نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 324
الذكر وهي ترجع في التقسيم الصحيح الذي أوردناه في المسائل إلى سبعة أقسام ما يرجع إلى صفة العقد وما يرجع إلى صفة المتعاقدين وما يرجع إلى العوضين وإلى حال العقد والسابع وقت العقد كالبيع وقت نداء يوم الجمعة أو في آخر جزء من الوقت المعين للصلاة ولا تخرج عن ثلاثة أقسام وهي الربا والباطل والغرر ويرجع الغرر بالتحقيق إلى الباطل فيكون قسمين على الآيتين وهذه المناهي تتداخل ويفصلها المعنى ومنها أيضا ما يدخل في الربا والتجارة ظاهرا ومنها ما يخرج عنها ظاهرا ومنها ما يدخل فيها باحتمال ومنها ما ينهى عنها مصلحة للخلق وتألفا بينهم لما في التدابر من المفسدة المسألة الرابعة قد بينا أن الربا على قسمين زيادة في الأموال المقتاتة والأثمان والزيادة في سائرها وذكرنا حدودها وبينا أن الربا فيما جعل التقدير فيه للمتعاقدين جائز بعلمهما ولا خلاف فيه وكذلك يجوز الربا في هبة الثواب وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيما رجل وهب هبة يرى أنها للثواب فهو على هبته حتى يرضى منها فهو مستثنى من الممنوع الداخل في عموم التحريم وقد انتهى القول في هذا الغرض هاهنا وشرحه في تفسير الحديث ومسائل الخلاف ومنه ما تيسر على آيات القرآن في هذا القسم من الأحكام المسألة الخامسة من معنى هذه الآية وهي في التي بعدها قوله تعالى ( * ( وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ) * ) [ الآية 279 ] ذهب بعض الغلاة من أرباب الورع إلى أن المال الحلال إذا خالطه حرام حتى لم يتميز ثم أخرج منه مقدار الحرم المختلط به لم يحل ولم يطب لأنه يمكن أن يكون الذي أخرج هو الحلال والذي بقي هو الحرام وهو غلو في الدين فإن كل ما لم
324
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 324