responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 315


المسألة الثانية أما صدقة الفرض فلا خلاف أن إظهارها أفضل كصلاة الفرض وسائر فرائض الشريعة لأن المرء يحرز بها إسلامه ويعصم ماله وليس في تفضيل صدقة العلانية على السر ولا في تفضيل صدقة السر على العلانية حديث صحيح يعول عليه ولكنه الإجماع الثابت فأما صدقة النفل فالقرآن صرح بأنها في السر أفضل منها في الجهر بيد أن علماءنا قالوا إن هذا على الغالب مخرجه والتحقيق فيه أن الحال في الصدقة تختلف بحال المعطي لها والمعطى إياها والناس الشاهدين لها أما المعطي فله فائدة إظهار السنة وثواب القدوة وآفتها الرياء والمن والأذى وأما المعطى إياها فإن السر أسلم له من احتقار الناس له أو نسبته إلى أنه أخذها مع الغنى عنها وترك التعفف وأما حال الناس فالسر عنهم أفضل من العلانية لهم من جهة أنهم ربما طعنوا على المعطي لها بالرياء وعلى الآخذ له بالاستثناء ولهم فيها تحريك القلوب إلى الصدقة لكن هذا اليوم قليل الآية الخامسة والثمانون قوله تعالى ( * ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) * ) [ الآية 272 ] فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى في سبب نزولها وفي ذلك قولان

315

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست