responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 291


الصداق وآلت الحال إلى أن المتعة لم يبين الله سبحانه وتعالى وجوبها إلا لمطلقة قبل المسيس والفرض وأما من طلقت وقد فرض لها فلها قبل المسيس نصف الفرض ولها بعد المسيس جميع الفرض أو مهر مثلها والحكمة في ذلك أن الله سبحانه وتعالى قابل المسيس بالمهر الواجب ونصفه بالطلاق قبل المسيس لما لحق الزوجة من رخص العقد ووصم الحل الحاصل للزوج بالعقد فإذا طلقها قبل المسيس والفرض ألزمه الله المتعة كفؤا لهذا المعنى ولهذا اختلف العلماء في وجوب المتعة فمنهم من رآها واجبة لظاهر الأمر بها وللمعنى الذي أبرزناه من الحكمة فيها وقال علماؤنا ليست بواجبة لوجهين أحدهما أن الله تعالى لم يقدرها وإنما وكلها إلى اجتهاد المقدر وهذا ضعيف فإن الله تعالى قد وكل التقدير في النفقة إلى الاجتهاد وهي واجبة فقال ( * ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) * ) الثاني أن الله تعالى قال فيها ( * ( حقا على المحسنين ) * ) حقا على المتقين ولو كانت واجبة لأطلقها على الخلق أجمعين فتعليقها بالإحسان وليس بواجب وبالتقوى وهو معنى خفي دل على أنها استحباب يؤكده أنه قال تعالى في العفو عن الصداق ( * ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) * ) [ البقرة 237 ] فأضافه إلى التقوى وليس بواجب وذلك أن للتقوى أقساما بيناها في كتب الفقراء ومنها واجب ومنها ما ليس بواجب فلينظر هنالك فإن قيل فقد قال تعالى ( * ( وللمطلقات متاع بالمعروف ) * ) [ البقرة 241 ] فذكرها لكل مطلقة قلنا عنه جوابان أحدهما أن المتاع هو كل ما ينتفع به فمن كان لها مهر فمتاعها مهرها ومن لم يكن لها مهر فمتاعها ما تقدم

291

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست