نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 287
وهذا التعريض ونحوه من الذرائع المباحة إذ ليس كل ذريعة محظورا وإنما يختص بالحظر الذريعة في باب الربا لقول عمر رضي الله عنه فدعوا الربا والريبة وكل ذريعة ريبة وذلك لعظيم حرمة الربا وشدة الوعيد فيه من الله تعالى المسألة الثالثة لما رفع الله تعالى الحرج في التعريض في النكاح قال علماء الشافعية هذا دليل على أن التعريض بالقذف لا يوجب الحد لأن الله تعالى لم يجعل التعريض في النكاح مقام التصريح فأولى ألا يكون هاهنا لأن الحد يسقط بالشبهة وهذا ساقط فإن الله تعالى لم يأذن في التصريح في النكاح بالخطبة وأذن في التعريض الذي يفهم منه النكاح فهذا دليل على أن التعريض به يفهم منه القذف والأعراض يجب صيانتها كما تجب صيانة الأموال والدماء وذلك يوجب حد المعرض لئلا يتطرق الفسقة إلى أخذ الأعراض بالتعريض الذي يفهم منه ما يفهم بالتصريح المسألة الرابعة قوله تعالى ( * ( أو أكننتم في أنفسكم ) * ) ) يعني سترتم وأخفيتم في قلوبكم من ذكرهن والعزيمة على نكاحهن فرفع الله تعالى الحرج في ذلك لعلمه بأنه لا بد منه تفضلا منه حين علم أنه لا بد من ذكرهن ثم قال تعالى وهي المسألة الخامسة ( * ( ولكن لا تواعدوهن سرا ) * ) ) المعنى قد منعتم التصريح بالنكاح وعقده وأذن لكم في التعريض فإياكم أن يقع بينكم مواعدة في النكاح حين منعتم العقد فيه وقد اختلف العلماء في السر المراد هاهنا على ثلاثة أقوال الأول أنه الزنا الثاني الجماع الثالث التصريح واختار الطبري أنه الزنا لقول الأعشى
287
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 287