نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 251
أدلة استوفيناها في تلخيص الطريقتين على وجه بديع وخلصنا بالسبك منها في تخليص التلخيص ما يغني عن جمعه اللبيب وأقربها الآن إلى الغرض أن تعرض عن المعاني لأنها بحار تتقامس أمواجها وتقبل على الأخبار فإنها أول وأولى ولهم خبر ولنا خبر فأما خبرهم فقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح المشهور لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تحيض والمطلوب من الحرة في استبراء الرحم هو المطلوب من الأمة بعينه فنص الشارع صلى الله عليه وسلم على أن براءة الرحم الحيض وبه يقع الاستبراء بالواحد في الأمة فكذلك فليكن بالثلاثة في الحرة وأما خبرنا فالصحيح الثابت في كل أمر أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم يمسكها حتى تحيض وتطهر ثم تحيض وتطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها أن يطلق لها النساء وهذا يدل على أن ابتداء العدة طهر فمجموعها أطهار والتنقيح والترجيح خبرنا أولى من خبرهم لأن خبرنا ظاهر قوي في أن الطهر قبل العدة واحد أعدادها لا غبار عليه فأما إشكال خبرهم فيرفعه أن المراد هنالك أيضا هو الطهر لكن الطهر لا يظهر إلا بالحيض ولذلك قال علماؤنا إنها تحل بالدم من الحيضة الثالثة
251
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 251