responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 246


يتبين به كحل اليمين بالكفارة أو إتيان ما امتنع منه فأما مجرد قوله رجعت فلا يعد فيئا وإذا ثبت هذا التحقيق فلا معنى بعده لقول إبراهيم وأبي قلابة إن الفيء قوله رجعت أما أنه تبقى هنا نكتة وهي أن يحلف فيقول والله لقد رجعت فهل تنحل اليمين التي قبلها أم لا قلنا لا يكون فيئا لأن هذه اليمين توجب كفارة أخرى في الذمة وتجتمع مع اليمين الأول ولا يرفع الشيء إلا بما يضاده وهذا تحقيق بالغ المسألة العاشرة إذا كان ذا عذر من مرض أو مغيب فقوله رجعت فيء قاله الحسن وعكرمة وقال مالك يقال له كفر أو أوقع ما حلفت عليه فإن فعل وإلا طلقت عليه وعن ابن القاسم أنه يكفي في اليمين بالله قوله رجعت ثم إذا أمكنه الوطء فلم يطأ طلق عليه ولو كفر ثم أمكنه الوطء لزوال العذر لم تطلق عليه وقال أبو حنيفة تستأنف له المدة إذا انقضت وهو مغيب أو مريض ثم زال عذره قلنا لأبي حنيفة لا تستأنف له مدة لأن هذا العذر لا يمنعه عن الكفارة فإن كان فعلا لا يقدر عليه إلا بالخروج فيفعله عند خروجه وقد بيناها في كتاب المسائل مستوفاة الحجج المسألة الحادية عشرة إذا ترك الوطء مضارا بغير يمين فلا تظهر فيئته عندنا إلا بالفعل لأن اعتقاد الكراهة قد ظهر بالامتناع فلا يظهر اعتقاده للإرادة إلا بالإقدام وهذا تحقيق بالغ المسألة الثانية عشرة قوله تعالى ( * ( وإن عزموا الطلاق ) * ) ) اختلف الصحابة والتابعون في وقوع الطلاق بمضي المدة هذا وهم القدوة الفصحاء اللسن البلغاء من العرب العرب فإذا أشكلت عليهم فمن ذا الذي تتضح له منا بالأفهام المختلفة واللغة المعتلة ولكن إن ألقينا الدلو في الدلاء لم نعدم بعون الله الدواء ولم نحرم الاهتداء في الاقتداء

246

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست