responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 242


والذي يقطع به اللبيب أنه لا يصح أن يكون تقدير الآية لا يؤاخذكم الله بما لا مضرة فيه عليكم إذ قد قصد هو الإضرار بنفسه وقد بين المؤاخذة بالقصد وهو كسب القلب فدل على أن اللغو ما لا فائدة فيه وخرج من اللفظ يمين الغضب ويمين المعصية وانتظمت الآية قسمين قسم كسبه القلب فهو المؤاخذ به وقسم لا يكسبه القلب فهو الذي لا يؤاخذ به وخرج من قسم الكسب يمين الحالف ناسيا فأما الحانث ناسيا فهو باب آخر يأتي في موضعه إن شاء الله كما خرج من قسم الكسب أيضا اليمين على شيء يظنه فخرج بخلافه لأنه مما لم يقصده وفي ذلك نظر طويل بيانه في المسائل الآية الخامسة والستون قوله تعالى ( * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) * ) [ الآية 226 ] فيها ست عشرة مسألة المسألة الأولى في سبب نزولها وهي آية عظيمة الموقع جدا يترتب عليها حكم كبير اختلف فيه الصحابة والتابعون وفقهاء الأمصار ودقت مداركها حسبما ترونها من حملتها إن شاء الله قال عبد الله بن عباس كان إيلاء أهل الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك فوفت لهم أربعة أشهر فمن آلى أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء حكمي المسألة الثانية الإيلاء في لسان العرب هو الحلف والفيء هو الرجوع والعزم هو تجريد القلب عن الخواطر المتعارضة فيه إلى واحد منها

242

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 242
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست