نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 216
المسألة الخامسة إذا كفل الرجل اليتيم وحازه وكان في نظره جاز عليه فعله كما قدمناه وإن لم يقدمه وآل عليه لأن الآية مطلقة ولأن الكفالة ولاية عامة واعلموا أنه لم يؤثر على أحد من الخلفاء أنه قدم أحدا على يتيم مع وجودهم في أزمنتهم وإنما كانوا يقتصرون على كونهم عندهم وقد روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال في اللقيط هو حر لك ولاؤه وعلينا نفقته يعني بالولاء الولاية ليس الميراث كما توهمه قوم المسألة السادسة فإن قيل فإذا جعلتم للولي أن يتصرف في مال اليتيم تصرفه في مال ابنه بولاية الكفالة كما قدمتم بيانه إن كان بتقديم وال عليه فهل ينكح نفسه من يتيمته أو يشتري من مال يتيمته قلنا إن مالكا جعل ولاية النكاح بالكفالة والحضانة أقوى منها بالقرابة حتى قال في الأعراب الذين يسلمون أولادهم في أعوام المجاعة إلى الكفلة إنهم ينكحونهم إنكاحهم فأما إنكاح الكافل من نفسه فسيأتي في تفسير سورة النساء إن شاء الله تعالى وأما الشراء منه فقال مالك وأبو حنيفة يشتري في مشهور الأقوال إذا كان نظرا له وهو صحيح لأنه من باب الإصلاح المنصوص عليه في الآية وقال الشافعي لا يجوز ذلك في النكاح ولا في البيع وقد مهدناه في مسائل الخلاف فأما ما نزعه الشافعي من منع النكاح فله فيها طرق بيانها في موضعها هنالك وأما الشراء فطريقه فيها ضعيف جدا إلا أن يدخل معنا في مراعاة الذرائع والتهم فينقض أصله في تركها فإن قيل فلم ترك مالك أصله في التهمة والذرائع وجوز له ذلك من نفسه مع يتيمته قلنا إنما نقول يكون ذريعة لما يؤدي من الأفعال المباحة إلى محظور منصوص
216
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 216