نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 212
فإن قيل وكيف يجوز أن يرد الشرع بتحريم ما لا غنى عنه ولا عوض منه هذا مناقض للحكمة فالجواب عنه من ثلاثة أوجه أحدها أنا لا نقول إنه لا غنى عنها ولا عوض منها بل للمريض عنها ألف غنى وللصحيح والمريض منها عوض من الخل ونحوه الثاني أن نقول لو كانت لا غنى عنها ولا عوض منها لما امتنع تحريمها ولا استحال أن يمنع الباري تعالى الخلق منها لثلاثة أدلة الأول أن للباري تعالى أن يمنع المرافق كلها أو بعضها وأن يبيحها وقد آلم الحيوان وأمرض الإنسان الثاني أن التطبب غير واجب بإجماع من الأمة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق أنه قال يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا من غير حساب وهم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون الثالث أنه لو كان فيها صلاح بدن لكانت فيها ضراوة وذريعة إلى فساد العقل فتقابل الأمران فغلب المنع لما لنا في ذلك من المصلحة المنبه عليها في سورة المائدة المسألة الثامنة اختلف العلماء فيما لو استهلكت في الأطعمة والأدوية هل يجوز استعمال ذلك الطعام أو ذلك الدواء أم لا فأجازه ابن شهاب ومنعه غيره وتردد علماؤنا في ذلك
212
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 212