نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 202
فالجواب أن هذا الحديث إنما هو في حق الكف عنه وعصمته فإنه يكتفي بالظاهر منه في حالته كما قال في آخر الحديث فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وأما في حديث حق ثبوت المنزلة بإمضاء قوله على الغير فلا يكتفي بظاهره حتى يقع البحث عنه ويختبر في تقلباته وأحواله جواب آخر وذلك أنه يحتمل أن هذا كان في صدر الإسلام حيث كان إسلامهم سلامتهم فأما وقد عم الناس الفساد فلا المسألة الثالثة قوله تعالى ( * ( وهو ألد الخصام ) * ) ) يعني ذا جدال إذا كلمك وراجعك رأيت لكلامه طلاوة وباطنه باطل وهذا يدل على أن الجدال لا يجوز إلا بما ظاهره وباطنه سواء وقد روى البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم الآية الثانية والخمسون قوله تعالى ( * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ) * ) [ الآية 27 ] فيها مسألتان المسألة الأولى في سبب نزولها أربعة أقوال الأول نزلت في الجهاد الثاني فيمن يقتحم القتال أرسل عمر رضي الله عنه جيشا فحاصروا حصنا
202
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 202