نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 143
الثاني أنها النساء أمرنا بإتيانهن من القبل لا من الدبر الثالث أنها مثل أمر الناس أن يأتوا الأمور من وجوهها المسألة الحادية عشرة في تحقيق هذه الأقوال أما القول إن المراد بها النساء فهو تأويل بعيد لا يصار إليه إلا بدليل فلم يوجد ولا دعت إليه حاجة وأما كونه في إتيان الأمور من وجوهها فذلك جائز في كل آية فإن لكل حقيقة مثلا منها ما يقرب ومنها ما يبعد وحقيقة هذه الآية البيوت المعروفة بدليل ما روي في سبب نزولها من طرق متعددة ذكرنا أوعبها عن الزهري فحقق أنها المراد بالآية ثم ركب من الأمثال ما يحمله اللفظ ويقرب ولا يعارضه شيء المسألة الثانية عشرة قال علماؤنا هذا دليل على مسألة من الفقه وهي أن الفعل بنية العبادة لا يكون إلا في المندوبات خاصة دون المباح ودون المنهي عنه واقتحام البيوت من ظهورها عند التلبس بالعمرة لم يكن ندبا فيقصد به وجه القربة ولذلك لا يتعلق النذر بمباح ولا منهي عنه وإما يتعلق بكل مندوب وهذا أصل حسن الآية الموفية أربعين قوله تعالى ( * ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) * ) [ الآية 19 ] فيها خمس مسائل المسألة الأولى في مقدمة لها إن الله سبحانه بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بالبيان والحجة وأوعز إلى عباده على لسانه بالمعجزة والتذكرة وفسح لهم في المهل وأرخى لهم في الطيل ما شاء من المدة بما
143
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 143