اليهودية والدخول فيها ، فأبوا عليه ، فجادلهم وحرص الحرص كله فأبوا عليه وامتنعوا من اليهودية والدخول فيها واختاروا القتل فخد لهم أخدودا جعل فيه الحطب وأشعل فيه النار ، فمنهم من أحرق بالنار ومنهم من قتل بالسيف ، ومثل بهم كل مثلة . فبلغ عدد من قتل وأحرق بالنار عشرين ألفا . وأفلت منهم رجل يدعى دوس ذو ثعلبان على فرس له [1] . - أو جبار ، أو حيار ، أو حيان ، ابن فيض ، أو قيض [2] - حتى قدم على صاحب الروم فأخبره بما بلغ ذو نؤاس منهم ، واستنصره عليه . فقال له قيصر : بعدت بلادك من بلادنا ونأت عنا ، فلا نقدر على أن نتناولها بالجنود ، ولكني سأكتب لك إلى ملك الحبشة - فإنه على هذا الدين وهو أقرب إلى بلادكما منا - فينصرك . وكتب معه قيصر إلى ملك الحبشة يأمره بنصرهم على من بغى عليهم . هذا على رواية ابن إسحاق [3] . وعلى رواية هشام الكلبي : قدم على ملك الحبشة رأسا ، ومعه إنجيل قد أحرقت النار بعضه ، فأعلمه ما ركبه ذو نؤاس منهم . فقال له : الرجال عندي كثير وليست عندي سفن ، وأنا كاتب إلى قيصر أن يبعث إلي بسفن أحمل فيها الرجال . فكتب إلى قيصر بذلك وبعث إليه بالإنجيل المحرق . فبعث إليه قيصر بسفن كثيرة [4] .