الحارث بن ثعلبة ، ثم ملك بعده المنذر بن الحارث بن جبلة بن ثعلبة بن جفنة بن عمرو ، ثم ملك بعده عوف بن المنذر ، ثم ملك بعده الحارث بن المنذر ، وكان هذا على عهد بعثة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودعاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإسلام ورغبه فيه ولم يسلم ، وملك بعده جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث ، وهو الذي أسلم وارتد عن دينه خوف العار والقود . فجميع من ملك من ملوك غسان بالشام أحد عشر ملكا ، وكانت ديار ملوك غسان باليرموك والجولان وغيرهما من غوطة دمشق وأعمالها ، ومنهم من نزل الأردن من أرض الشام [1] . وقال اليعقوبي : " كانت قضاعة أول من قدم الشام من العرب ، فصارت إلى ملوك الروم ودخلوا في النصرانية فملكوهم فكان أولهم : تنوخ ابن مالك بن فهم بن تيم الله بن الأسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . ثم ورد بنو سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة إلى الشام فغلبوا على تنوخ من بني قضاعة ، ودخلوا في ذمة الروم وتنصروا وأقاموا على ذلك . فلما تفرقت الأزد بسيل العرم وصار من صار منهم إلى تهامة ، ومن صار إلى يثرب ، ومن صار إلى عمان ، صارت غسان إلى الشام فقدموا أرض البلقاء " [2] . وقال اليعقوبي : " فسأل بنو غسان بني سليح أن يدخلوا معهم فيما دخلوا فيه من طاعة ملك الروم ، وأن يقيموا في بلادهم لهم مالهم وعليهم
[1] مروج الذهب 2 : 83 - 86 ط بيروت . [2] اليعقوبي 1 : 206 ط بيروت .