نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 216
فأخطأ » ولا يختلق الأعذار في سبيل تصحيح أغلاط وسقطات الآخرين ، وهذا المفهوم هو الذي طبّقه المسلمون من بعد على عثمان ، فتركوه ورجعوا عنه حين أعلن توبته عن إحداثاته في الدين ، ثمّ رجعوا إليه فقتلوه حين أصرّ على إحداثاته وأمر بقتل أتباع نهج التعبّد ، وقد جاء في كلام بعض الكتّاب بأنّه لو قدّر أن يطول الزمان بعمر لقتله المسلمون كما قتلوا عثمان من بعد . فالخليفة وتحاشياً لوقوع الخلافة بيد أتباع السنّة والتعبّد جعل كلامَ ابن عوف الميزان والحكم الفصل في النزاع بين أعضاء الشورى الستّة ، ليمكنه أوّلاً أن يملي رأيه على ابن عوف ، وليتمكّن هذا الأخير من البلوغ بالسفينة بأمان إلى الشاطئ المبتغى ! ! وتتّضح هذه الحقيقة أكثر لو تدبّرنا آهات الخليفة وحسراته ، حين افتقد أبا عبيدة ومولاه سالماً ليسلّمهما أمر الخلافة لو كانا حاضرَينِ آنذاك . مع العلم أنّ سالماً كان من الموالي ، والمعروف عن عمر أنّه اعترض على الأنصار يوم السقيفة وأصرّ على لزوم كون الخليفة من قريش ، لكنّه الآن يأسف على غياب سالم ، وهو من الموالي . فما يعني هذا الموقف من عمر ؟ ! أجل ، إنّه إنّما فعل ذلك لكيلا يلي أمر الخلافة من لا يودّه ولا يميل إليه فكريّاً ! فالخليفة لم يرتضِ تسليم الخلافة إلى دعاة التحديث عن رسول الله أمثال عليّ بن أبي طالب ، وأبي ذرّ ، وابن عبّاس ، وابن مسعود ، وعمّار ( لاَنّ ( 256 ) هؤلاء سيخطّئون الخليفة في سلوكه ونهجه لاحقاً ويعضدون النهج المخالف له . عبد الله بن عمر ومخالفته لأبيه وقد حصر الأستاذ روّاس قلعة چي في موسوعة ( عبد الله بن عمر ) ما خالف فيه عبد الله أباه ، وإليك تلك المسائل .
216
نام کتاب : من مناظرات النت نویسنده : علي السيد جلد : 1 صفحه : 216