عليه إلا أن يتلمسه وأن يثيره فيه وأن يستفيد منه ، فليس هو إذن من الأمور العارضة التي أثارها الانفعال أو أي عامل آخر . وسوف تزول بزوال ذلك العامل . . وذلك من شأنه أن يسهم في تشجيع أبيه على الإقدام على هذا الأمر ، ويزيد من الترغيب به ، ويبعد شبح التردد فيه . . < فهرس الموضوعات > إِنْ شَاء اللهُ : < / فهرس الموضوعات > إِنْ شَاء اللهُ : ثم زاد إسماعيل ( عليه السلام ) في التأكيد على هذا الجانب حين بالغ في طمأنة والده إلى أنه لا يعتمد في صبره هذا على جهده البشري . بل هو فعل إلهي ، ومرتبط بمشيئته تعالى . . فالله هو المتكفل إذن بهذا الصبر ، وباستمراريته وجدواه . وهذا من شأنه أن يوجد حوافز لدى أبيه تدعوه لاتخاذ قراره بالتنفيذ ، ويبادر إليه برضا وطمأنينة وسلام ، ولذلك قال له : * ( إِنْ شَاء اللهُ ) * . وهكذا . . يتابع إسماعيل ( عليه السلام ) محاولته إقناع أبيه بالإقدام على هذا الأمر ، فيطمئنه إلى أن الله سبحانه سيكون معه ، حين يجعله صابراً على هذا الأمر ، وإذا كان الله هو الذي يمده بالصبر ، فليس على الوالد أن يتوقف كثيراً أمام حسابات حجم الآلام التي سوف يواجهها ولده . . < فهرس الموضوعات > مِنَ الصَّابِرِينَ : < / فهرس الموضوعات > مِنَ الصَّابِرِينَ : وتأتي كلمة * ( مِنَ الصَّابِرِينَ ) * لتبين لنا كيف أن إسماعيل ( عليه السلام ) يزيد في تهوين الأمر على أبيه ، حين يلمح له إلى أن أمثال هذه الأعمال الشاقة قد تعرّض لها كثيرون ، وقد صبروا عليها . . فلم لا يكون إسماعيل ( عليه السلام ) واحداً من هؤلاء الصابرين . .