responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 60


بالتعاون مع الصليبيين أصبح الآن يسمي ذلك : ( اتجاه الفاطميين إلى التعاون ) .
2 - ان دولة الفاطميين استمرت أكثر من مائتين وخمسين سنة ، فان صح - وليس ذلك بصحيح - نقول : إن صح أن واحدا من رجالها قد تعاون مع الصليبيين ، فقد كان على الدكتور مؤنس ان يسمي ذلك الرجل باسمه ، لا ان يقول ( الفاطميون ) .
ثم يسترسل الدكتور مؤنس في القول : ذاكرا ما خلاصته انه عند ما دخل الصليبيون أرض الشام وبدأوا حصار انطاكية ، توهم رجال الدولة الفاطمية ان أولئك الصليبيين إن هم إلا جند مرتزقة أرسلهم امبراطور الدولة البيزنطية لكي يعاونوه على السلاجقة وان الأفضل وزير المستعلي أرسل إليهم سفارة ثم عادت هذه السفارة بدون نتيجة .
ثم يعترف الدكتور مؤنس بأنه لم يجد هذا القول في أي مصدر عربي وان مصدره الوحيد في ذلك مصدر أوربي .
ونرد على قوله هذا بما يلي :
1 - بفرض صحة كل ذلك - وهو كما قلنا غير صحيح - نقول بفرض صحته فهو يعترف بان رجال الدولة الفاطمية لم يكونوا يعرفون بان هناك غزوا صليبيا يستهدف البلاد وانهم ظنوا بان القادمين جند مرتزقة . ومن الطبيعي في هذه الحال ان ترسل الدولة من يستطلع حال هؤلاء المرتزقة القادمين ويكلمهم ليعلم مقاصدهم .
ثم انه يعترف بان الذين ذهبوا للقاء هؤلاء المرتزقة عادوا دون ان يكون للقائهم معهم أية نتيجة ، وان اي اتفاق معهم لم يحصل ، وان الدولة الفاطمية قد قاومت زحفهم وقاتلتهم وصمدت لهم ما استطاعت الصمود ، ولكنهم كانوا أقوى منها ، وكما انتصر المغول على المسلمين ( غير الفاطميين ) لأنهم أقوى منهم - باعتراف الدكتور مؤنس نفسه - كذلك انتصر الصليبيون على المسلمين ( الفاطميين ) لأنهم أقوى منهم . ولكن بما ان الأولين ( غير فاطميين ) فان لهم عذرهم في هزيمتهم ، وبما ان الآخرين ( فاطميون ) فليس لهم عذرهم في ذلك ! . هذا هو منطق الدكتور حسين مؤنس ومنطق غيره من أمثاله أيضا . . . 2 - إنا نرد على الدكتور مؤنس في استشهاده على مزاعمه بأقوال الكتاب الغربيين بما رد به هو نفسه على من يستشهدون بهم حين يبحثون شئون التاريخ الإسلامي حين قال - كما ذكرنا من قبل - : ( . . . كلام ينقلونه من كتب أوروبية . . . وننقل عنهم دون تفكير أو إحساس . . .
والفاطميون أيضا :
نشرتم في العدد الأخير من مجلة « السياحة » مقالا عن كتاب « صيدا في العصر الإسلامي » لمؤلفه الدكتور سيد عبد العزيز سالم كله ثناء على الكتاب في حين أنه ملئ بالمغالطات التاريخية والافتراءات المدسوسة .
فالروح التي كتب بها الكتاب بعيدة عن الروح العلمية التي يفترض أن يتحلى بها من يتصدى لكتابة التاريخ لا سيما إذا كان قد وضع نفسه موضع الأستاذ الجامعي الموجه . هذا فضلا عما فيه من أغلاط تاريخية هي في واقعها جهل لأبسط أحداث التاريخ .
لقد جعل المؤلف همه النيل من الدولة الفاطمية وكانت هذه هي غايته الأولى في الكتاب . فهو مثلا يتحدى الحقيقة ويتجرأ على الحق فيما يرويه من أحداث وذلك من أجل الوصول إلى هدفه التخريبي . فهو مثلا يزعم أن الدولة الفاطمية هي مسئولة عن احتلال الصليبيين لصيدا . وهو في هذا القول إما جاهل وإما منحرف عن الحق والحقيقة .
ويبلغ الدكتور ذروة التعصب الأعمى حين يميز بين الأسطول المصري والأسطول الفاطمي ، فهو حين يضطر لأن يشير إلى كفاح الأسطول الفاطمي يسميه الأسطول المصري ، وحين يظن أنه وجد مغمزا في هذا الأسطول ، يعود عند ذلك فيسميه أسطولا فاطميا ، وفي ذلك العهد هل كان هناك أسطولان لمصر أحدهما مصري والآخر فاطمي ؟ ؟
وقد رد الدكتور سالم على ردنا فأجبناه بما يلي :
1 - يقول الدكتور سالم أنه لم يسع قط إلى النيل من الفاطميين إلى آخر ما قال :
ونحن نسأله ألم يقل في الصفحة 97 من كتابه هذا القول :
« . . . السلطات الفاطمية في مصر قد أسهمت في ضياع مدن الساحل السوري كله . . . » .
وإذا لم يكن هذا القول الظالم المخالف لأبسط حقائق التاريخ نيلا من الفاطميين فكيف يكون النيل منهم ؟ . . يقتل قائد أسطول الفاطميين وهو يقاتل دفاعا عن الساحل السوري .
ويخوض هذا الأسطول أعنف المعارك وأشدها لحماية هذا الساحل ، ويمد الثغور المحصورة بالأقوات والسلاح لتصمد وتقاتل . ومع ذلك فهو مسهم في ضياع هذا الساحل ؟ . ومع ذلك فالدكتور سالم يقول : انه لم يسع للنيل من الفاطميين .
2 - يقول الدكتور أنه لم يفرق بين أسطول مصري وأسطول فاطمي وانه اعتبرهما شيئا واحدا ، وأنه خلاف ما نزعم نحن ، لم يذكر الاسطول المصري في وقت انتصاراته والأسطول الفاطمي عند ما يجد مغمزا فيه .
قد لا يكون الدكتور سالم قد تعمد ذلك ، ولكن هذا ما جاء في كتابه فهو في بحث واحد وفي سطور متتابعة صفحة 96 - 97 يقول مثلا عن صيدا أنه لحسن حظها وصل الأسطول المصري في تلك الآونة للذب عنها ومدافعة الصليبيين .
وفي نفس الصفحة يتحدث عن اضطرار هذا الأسطول للتأخر في الوصول لانجاد طرابلس فيسميه : « السفن الفاطمية » . . . ثم يكمل الحديث في الصفحة التالية وكيف وصل الأسطول متأخرا فيسميه الأسطول الفاطمي .
وعن طلائع بن رزيك قالوا :
نقل العماد عن خطبة ديوان المترجم : فقد نشرت أيامه مطوي الهمم ، وأنشرت رفات الجود والكرم ، ونفقت بدولته سوق الآداب بعد ما كسدت ، وهبت ريح الفضل بعد ما ركدت . إذا لها الملوك بالقيان والمعازف كان لهوه بالعلوم والمعارف ، وإن عمروا أوقاتهم بالخمر والقمر كانت أوقاته معمورة بالنهي والأمر . [1]



[1] الخريدة ورقة 32 ب .

60

نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست