نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 175
من الشعر الذي قيل في النبي الكريم ص ، وإنما وظفه الكاتب ليكون مجاريا للسياق ، مناسبا للكلام ، متداخلا مع النثر ليعطي الاحساس المطلوب ، ويساعد على ظهور المقصد ، ويرتفع بالقارئ إلى درجة التأثر القصوى . - والنص يحفل بالاقتباس ، والاستشهاد بآيات القرآن الكريم ، والتحلية بالأحاديث النبوية ، والأخذ من أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم . - والنص زاخر بالاشارات التاريخية والتلميحات إلى الخلفاء والقادة والأشخاص المعاصرين ذوي الشأن . - وأسلوب ابن الأبار في هذا الكتاب أسلوب مقيد ، مصنوع ، قال فيه العبدري صاحب الرحلة إنه نحا فيه منحى ابن الجوزي . قال في ص ( 271 - 272 ) في ترجمة الشيخ الفاضل أبي محمد بن هارون ( من علماء تونس ) : « وقرأت عليه : درر السمط في خبر السبط لأبي عبد الله القضاعي ، وحدثني به سماعا وقراءة ، وهو جزء وضعه في مقتل الحسين رضي الله عنه نحا فيه نحو طريقة أبي الفرج بن الجوزي » قال : « وكنت أتكلم معه في تعقب مواضع منه فيعجبه قولي فيها » . . ولم يبين لنا تلك المواضع التي كان العبدري ينتقد ابن الأبار فيها ، ولعلها في الواقف التاريخية خاصة . ومعلوم أن بعض من ترجم لابن الأبار أخذ عليه بعض شططه في طريقة تناول أحداث من التاريخ أو في طريقة عرضها . وللدارسين الباحثين من القدامى والمحدثين كلام في جوهر الكتاب وفي ألفاظ منه ، وكلام آخر في الظروف التي أنشا فيها الكاتب كتابه تستحق أن تكون جزءا من دراسة واسعة أخرى عن النثر الفني في عصري المرابطين والموحدين . وأزيد أمرا آخر هو أنني لاحظت أثر أبي عبد الله بن أبي اخصال ، الغافقي الأندلسي أحد كتاب العصر السابق لابن الأبار في كتاباته ، وفي درر السمط أيضا . وكان ابن أبي الخصال يعرف ب ( رئيس كتاب الأندلس ) وكانوا يحفظون رسائله حفظا ويستظهرونها زيادة في الاعجاب بها والتأثر ، والنسج على منوالها . وعدا عن الكتب التي ذكرت في ترجمته فان له من المؤلفات : ( رسالة المسفى الجميل ومحاذرة المرعى الوبيل في معارضة فلقي السبيل ) . نشرها المنجد في ( رسائل ونصوص ) . وله ديوان شعر نشره الدكتور عبد السلام هراس في الدار التونسية سنة 1985 . وقد سردت كتب التراجم لابن الأبار أكثر من أربعين كتابا ورسالة وفي جملتها ( معدن اللجين في مراثي الحسين ) وهو كتاب مفقود وقد قال عنه الغبريني في عنوان الدراية : ولو لم يكن له من التأليف إلا هذا الكتاب لكفاه في ارتفاع درجته وعلو منصبه وسمو رتبته . ويتوزع كتبه الاهتمام بالحديث والتاريخ والأدب والتراجم والفقه . وقد ألف ابن الأبار في تراجم الأندلسيين وأخبار بلادهم كتبا مهمة ضاع كثير منها ، وبقي القليل . الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الله الشويكي توفي سنة 1254 . الشويكي : نسبة إلى الشويكة ، قرية بقرب مدخل مدينة القطيف . ذكره السيد علي العدناني في نشرة ( ثقافتنا ) التي تصدر في مدينة ( قم ) وقال أنه تلمذ على الشيخ حسين آل عصفور ، وانه كان من العلماء الأدباء البارزين في عصره ، وله في أهل البيت ع [ مرات ] مراث كثيرة ، وأنه اختار له القصيدة الآتية في رثاء الحسين ع ، وأنه اقتطفها من مجموعة خطية تضم مراثي ومدائح أهل البيت ع لشعراء معدودين . وأنه ورد للمترجم ذكر في « أنوار البدرين » ضمن ترجمة ابنه الشيخ مرزوق ، وفي « شعراء القطيف » القسم 1 ج 1 ص 79 . وهذا ما أخذناه نحن من القصيدة : < شعر > حنانيك لا تصبو وإن هصر الصبا قوامك مرتاحا إلى زمن الصبا ولا تك صبا يستفزنك الهوى فتحسو كئوس الشوق من مورد الصبا وأنى وقد ولى شبابك مدبرا وعارض ليل العارضين ضيا الصبا فدع ذكر لذات بأيام وجرة مضت ولييلات تقضت على قبا وإن صرمت يوما حبالك زينب بعيد وصال فاصرمن حبل زينبا فليس احتسا اللذات ينجع مطلبا وليس وصال الغيد ينفع ماربا وسالف عصر مر باللهو لم تنل به شامخ العليا ولا نلت منصبا سطحت به شرخ الشبيبة إذ غدا قوامك ريانا ووقتك طيبا فصيرت شرب الإثم أعذب مشربا لديك وكسب الإثم أعذب مكسبا فيا ويح نفسي كم تقاسي من الدنا بلايا أعادت ليل فودي أشيبا وذلك من فعل الزمان فكم رمى بزاوية الهجران شهما مجربا وسكن أهل الجهل مرتفع البنا ووطن أهل الفضل منخفض الربا بكلكله ألقى على كل ذي حجى فحمله عبئا من الخطب متعبا وبث على أهل المعالي صروفه فابدع في سبط النبي وأغربا أناخ به في عرصة الطف بعد ما أضاقت عليه الأرض شرقا ومغربا وقد كان في ربع المدينة آمنا فاخرج منها خائفا مترقبا كاني به يفلي الفلاة بعيسه إذا سبسبا وافاه جاوز سبسبا فحط على تلك السباسب رحله وخط على تلك المضارب مضربا < / شعر > ومنها : < شعر > أيا راكبا علياء حرف متى سرى بها مدلج قدت بأخفافها الربى متى شمت أطلال الغري فعج به ولاتك عن سمت به متنكبا فان بمثواه ابن عمران خير من سما وعلى هام المجرة طنبا علي أمير المؤمنين وإنه أجل الورى قدرا وأرفع منصبا فان لزمت كفاك سامي ضريحه فقل بعد ما تقري السلام تقربا ألا يا ولي الله جئتك مخبرا وعما رأى طرفي أتيتك معربا تركت حسينا في ثرى الطف ضارعا له كبد حرى تزيد تلهبا تلبس سافي عثير العفر إذ غدا عفيرا ومن أثوابه قد تسلبا وقد صار للبيض الصفاح ضريبة وللصافنات الجرد أصبح ملعبا وأصحابه من حوله وبناته أيادي سبا تعنو إلى من لها سبى < / شعر > ومنها : < شعر > ودونك يا رب الفخار فريدة إذا ما تلاها منشد القول أطربا قلائد در في رثاك نقبتها وتأبى لغيري في الرثا أن تنقبا جعلتك في الدارين ذخري ومن تكن ذخيرته عن مطلب لن يخيبا فكن لي معينا في زماني فانني وحقك قد أمسيت في الدهر متعبا < / شعر >
175
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 175