responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 164


ثم وقع صاحبنا في مثل هذا الزعم .
وفي النسخة المطبوعة من كتاب « اختيار الرجال » ( طبع بمباي سنة 1317 ) أيضا في آخر الجزء الخامس ، ورد ذكر كتاب الكشي على هذا النحو :
« قد تم الجزء الخامس من كتاب أبي عمرو الكشي في معرفة الرجال . . . » والملاحظ في هذه العبارة أيضا خلوها من أي تصريح بان اسم الكتاب « معرفة الرجال » .
والعلامة المجلسي [1] وكذلك من معاصرينا مؤلف قاموس الرجال ، [2] قالا أن اسم كتاب الكشي « معرفة الرجال » [3] ولكن بالنظر لما قدمناه ، فان هذا القول يعوزه الدليل [4] ولا يجوز العدول عما ارتاه ابن شهرآشوب ، لما يتمتع به رأيه من رجحان .
ويمكننا على ضوء ما قلناه ، أن ندرك أن اسم « معرفة اخبار الرجال » أيضا المسمى به كتاب الكشي في أول النسخة المطبوعة في بمباي وآخرها ، لا وجه له ولا دليل . فعلاوة على أن الكتاب الموجود المطبوع ، تأليف الشيخ الطوسي وموسوم ب « اختيار الرجال » لا « معرفة اخبار الرجال » ، فإنه لا يوجد في المدارك أو المآخذ محل الاطمئنان ، أية إشارة أصلا إلى مثل هذا الاسم لكتاب الكشي . وكان الذي باشر الطباعة أو أحد المستنسخين استفاد من تركيب عبارتي « كتاب أبي عمرو الكشي في اخبار الرجال » و « كتاب أبي عمرو الكشي في معرفة الرجال » اللتين ذكرتا في بعض كتب الرجال أثناء ذكر كتاب الكشي وزعم أنها اسم الكتاب .
< فهرس الموضوعات > 4 - طريقة انتخاب الشيخ وتلخيصه < / فهرس الموضوعات > 4 - طريقة انتخاب الشيخ وتلخيصه :
ان الأخطاء والزوائد كما أشرنا دائما ، هي أخطاء وزوائد كتاب الكشي ، الذي نهض الشيخ الطوسي بتهذيبه وتلخيصه حتى أخرج كتاب « اختيار الرجال » إلى الوجود . وبقي علينا أن نرى من أي قبيل هذه الأخطاء والزوائد ، وكيف تصرف الشيخ بالنسبة لها . [5] يزعم البعض ان كتاب الكشي مشتمل أصلا على رجال عامة وخاصة ، وأن الشيخ أسقط العامة وخصص كتابه بالاختيار لتوجيه رجال الشيعة . الا أنه بالنظر إلى أن النسخة الموجودة من الاختيار تشتمل على أسماء جمع من رجال العامة أيضا ، يتضح خطا هذا الزعم . والمحقق أن كتاب الكشي أيضا كغيره من كتب الرجال العديدة من قبيل فهرست الشيخ وفهرست النجاشي ، كتبت لترجمة الشيعة وغير الشيعة ممن رووا للشيعة وعن أئمتهم أيضا . ومن ثم نشاهد في كتاب الاختيار أسماء اشخاص مثل محمد بن اسحق ومحمد بن المنكدر وعمرو بن خالد و . . . ، مع انهم ليسوا من الشيعة ، وذلك لأنهم رووا عن أئمة الشيعة .
وأغلب الظن ، ان الشيخ في تلخيصه وانتخابه كان ينظر قبل الرجال المذكورين في الكتاب إلى الروايات التي ذكرت تحت اسمائهم . وإذا كنا على استعداد لقبول ما يفترض من حق الشيخ في إسقاط عدة من أصحاب التراجم في أصل الكشي بجهة من الجهات ، فإنه من باب أولى أن نعترف بحقه في أن يسقط أو يصحح ما يجده - فيما أورده الكشي من الأحاديث بمناسبة المترجم لهم - مخدوشا في نظره من حيث السند أو ارتباطه بالمترجم له . وهذا يبدو أقرب وأليق بمقام الشيخ والكشي من أي احتمال آخر بالنسبة لطريقة تلخيص الشيخ واختياره أو انتخابه .
ويمكننا أن نستنتج بناء على بعض القرائن ، أن الشيخ في كتاب الاختيار ، لم يذكر جميع القضاة الواردين في أصل كتاب الكشي . فمثلا ، في الفهرست ، بعد أن ذكر « داود بن أبي زيد النيشابوري » وصرح بأنه ثقة وصادق ، كتب : « وله كتب ذكرها الكشي وابن النديم في كتابيهما » على حين أن النسخة الحالية لاختيار [ الرجل ] الرجال خالية من اسمه . وعليه ، إذا سلمنا بان المراد من كتاب الكشي المشار إليه في العبارة عالية ، هو كتاب « معرفة الناقلين » يعني أصل كتاب اختيار الرجال ، مع فرض أن نسخة الاختيار الحالية لم تتعرض في هذا القسم إلى التحريف والاسقاط ، فلن يبقى هناك شك في أن تصفية الشيخ شملت قسما من الرجال الثقات .
< فهرس الموضوعات > 5 - ما دار حول محور « اختيار الرجال » من تأليف < / فهرس الموضوعات > 5 - ما دار حول محور « اختيار الرجال » من تأليف :
كتاب اختيار الرجال كما قلنا في البداية ، أحد الكتب الأربعة الأصلية في علم الرجال . وكان دائما فيما بعد الشيخ الطوسي من الأزمان معقد نظر علماء الشيعة ومورد مراجعتهم . ونتيجة لهذه العناية والاهتمام تمت على مر الزمان عدة اعمال علمية ظهرت في صورة كتب تدور على محوره . ولما كان الكتاب المذكور غير مرتب أصلا وغير مفصل بصورة كاملة ، مما جعل الرجوع إليه والاستفادة منه امرا شاقا . فان أغلب هذه الأعمال حدثت على مستوى التبويب والترتيب هادفة إلى تحقيق اليسر والسهولة للمراجعين . ونحن في حدود هذا البحث نقدم ما كتب على هذا الأساس :
أ - ترتيب [ القهيايي ] القهبائي : رتب المولى عناية الله بن شرف الدين [ الألفبائي ] القهبائي النجفي ( المتوفى بعد 1016 [6] كتاب الاختيار حسب الحروف الأولى من الأسماء ، فذكر جميع من وردوا فيه سواء كانوا مستقلين أو واردين في ترجمة الآخرين على هذا الوتيرة . وأورد في كل مورد عين عبارة الكشي الخاصة بكل منهم بلا نقص ولا زيادة . وبعد أن ذكر روايات أول الكتاب أدرج أولا الكنى المصدرة ب ( ابن ) ثم الكنى المصدرة ب ( أب ) وأذاك شرع في الأسماء من ( ابان ) إلى « يونس » حسب ترتيب الحرف الأول . وتم هذا الكتاب بتاريخ سنة 1011 الهجرية .
وكما ذكرنا فان طريقة هذا الكتاب تلتزم بعين عبارة الكشي ولا تتجاوزها ، فتكرر ألفاظه بلا نقص أو زيادة تحت اسم كل واحد من الرجال . ومع هذا لم يكن هناك بد ، مراعاة للترتيب الذي ارتاه ، من أن يغير العناوين الموجودة في



[1] نقلا عن الكلباسي في « سماء المقال » / 47 .
[2] ج 1 / 15
[3] يستنبط من جملة « اختيار معرفة الرجال » التي انتخبت عنوانا لكتاب الشيخ في الطبعة الأخيرة المصححة الكاملة ، ان مصححها كان يعرف اسم أصل كتاب الكشي . فكان طبيعيا أن يطلق على كتاب الشيخ اسم « اختيار معرفة الرجال » باعتباره انتخابا واختيارا منه . على أن في هذه التسمية مسامحتين : إحداهما بالنسبة لأصل كتاب الكشي ، وهو « معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين » لا « معرفة الرجال » والأخرى بالنسبة إلى اختيار الشيخ المذكور في جميع المدارك المعتبرة باسم « اختيار الرجال » لا اختيار معرفة الرجال .
[4] ابن شهرآشوب في كتابه الآخر « مناقب آل أبي طالب » يذكر كتاب الكشي باسم « معرفة الرجال » ج 4 / 147 . ولكن الظاهر أن منظوره هو تلخيص الشيخ لا أصل الكتاب ، لأنه يقول : « معرفة الرجال عن الكشي عن أبي بصير » .
[5] منهم المحدث القمي في الكنى والألقاب ، ج 3 / 116 طبع النجف .
[6] التاريخ المذكور سنة فراغه من تأليف كتابه المشهور « مجمع الرجال » وليس لدينا بعد هذا التاريخ اية معلومات عن حاله ، كما أننا لم نحصل على تاريخ دقيق لوفاته .

164

نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست