responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 22


15 - آل فتلة كما عرفتهم - استعراض لحياة قبيلة آل فتلة ، 16 - نفحات من خمائل الأدب الفارسي - شعر مترجم ، 17 - ما أخذ الشعر العربي من الفارسية والشعر الفارسي من العربية ، 18 - كنت معهم في السجن - استعراض لأهم الأسباب التي تستدعي وقوع الجريمة ، 19 - التمور العراقية قديما وحديثا - من أول معرفة العراق بالتمور حتى اليوم ، 20 - القصة العراقية قديما وحديثا - تاريخ القصة العراقية القديمة وروادها المعاصرين ، 21 - هكذا عرفتهم - ستة اجزاء - تراجم عدد من الأشخاص 22 - أ - حبوب الاستقلال - نقد للمجتمع في أسلوب قريب من القصة ، ب - خيال الظل ، ج - حديث السعلي ، د - السجين المطلق ، 23 - موسوعة العتبات المقدسة وقد صدر منها ثلاثة عشر جزءا ، أ - المدخل إلى موسوعة العتبات المقدسة ، ب - الجزء الأول من قسم مكة المكرمة ، ج - الجزء الأول من المدينة المنورة ، و - الجزء الأول من القدس الشريف ، ه‌ - الجزء الثاني من القدس الشريف ، و - الجزء الأول من قسم النجف الأشرف ، ز - الجزء الثاني من قسم النجف الأشرف ، ح - الجزء الأول من قسم كربلاء ط - الجزء الأول من قسم الكاظمين ، ي - الجزء الثاني من قسم الكاظمين ، ك - الجزء الثالث من قسم الكاظمين ل - الجزء الأول من خراسان ، م - الجزء الأول من سامراء .
والموسوعة تاريخ واسع أسهم معه في تاليفه عدد من أساتذة جامعة بغداد وبعض الفضلاء حسب اختصاص كل منهم .
24 - ملخص تاريخ العرب واليهود .
وله كتابات ومؤلفات لم تطبع وهي ما كتبه في عمان في أيامه الأخيرة وهي :
1 - الوراقة والوراقون البغداديون ، 2 - مما احتفظت به الذاكرة من الخواطر وهي بمثابة مذكراته ، 3 - الأمثال العربية ، 4 - المدن الإسلامية والتاريخية العربية الكبرى نشر بعض منها ، 5 - الشعر العربي والغناء ، 6 - قصة مطولة تصلح ان تتحول إلى تمثيلية عنوانها رهبان بلادي ، 7 - كتابات متفرقة شرع بكتابتها ولم ينهها .
جون مولى أبي ذر الغفاري مرت ترجمته في المجلد الرابع الصفحة 297 ونزيد عليها هنا ما ياتي :
كرم محمد بن عبد الله ص الإنسانية كلها فألغى الاضطهاد العنصري إلغاء عمليا حين اختار لأقدس مهمة زنجيا أسود اللون ، وجعل منه مؤذنه الذي ينادي المؤمنين للصلوات في أوقاتها الخمس .
هذا الأسود هو بلال الحبشي الذي كان عبد من عبيد قريش فلم تكد تبلغه الدعوة الإسلامية حتى كان أول الملبين لها ، وتعلم به قريش ، ويعلم به سيده ( امية بن خلف ) فينصحونه بالعدول عن الطريق الذي مشى فيه فلا يقبل النصيحة ويستمر مسلما مخلصا فيأخذون في تعذيبه العذاب الأليم ، ولكنه لا يزداد إلا إيمانا ، ثم يفر بنفسه إلى المدينة مع من هاجر إليها ، وهناك صار مؤذن الرسول ولقد كانت في صوته لكنه فلا يستطيع أن يلفظ الشين لفظا صحيحا ، بل تخرج من فمه وكأنها سين ، فيقول الرسول ص إن سينه عند الله شين . . وعلى صوت بلال الحبشي كان يهرع شيوخ المسلمين وشبانهم إلى المسجد ملبين نداء الله يبعثه هذا الإنسان الأسود اللون . ولم يكن تكريم لعنصر بلال أعظم من هذا التكريم الذي خصه به رسول الله ، ولذلك فإنه لما مات النبي انقطع إلى أهل البيت مخلصا لهم ، وفيا لذكرى أبيهم الرسول . وتدور الأيام ويلقى أهل البيت محنا وارزاء ، ويبرز الأوفياء ملتفين حول الأسرة النبوية عازمين على الموت دونها إخلاصا لمحمد ورسالته . ويقف الحسين في كربلاء في أقل من مائة من الرجال كانوا يمثلون في تلك الساعة انبل ما في الكون من سجايا ، وهل في الكون أنبل من أن يبذل الإنسان دمه طواعية وفاء لرجل وثباتا على مبدأ وإخلاصا لعقيدة .
وتباري الرجال في التضحية ومضوا يسقطون واحدا بعد الآخر . وكان في الركب الحسيني رجل بسيط ، لا يحسب إذا حسبت البطولات ، ولا يذكر إذا ذكرت التضحيات ، لا يؤبه لرأيه ولا يعد لمهمة من مهمات الأمور .
كان يؤمر فيلبي الأمر ، ويستخدم فيخدم مسرعا ، كان أقصى ما يعرفه الرفاق عنه أنه خادم أمين وتابع مخلص . وما فوق ذلك فليس مما يرد اسمه على البال .
كان رقيقا من أولئك الأرقاء السود الذين امتلأت بهم قصور العتاة وبيوت الطغاة ، وكانت أية حشرة تلقى عناية أكثر مما يلقاه أي واحد منهم . وكان نصيبه ان وصل إلى يد أبي ذر الغفاري صاحب محمد المخلص ، وسمع أبو ذر النبي ص يوصي بالأرقاء خيرا ويحض الناس على تحريرهم ، ومن أولى من أبي ذر بتنفيذ وصايا النبي فأعتق أبو ذر العبد ( جون ) وأرسله حرا .
وأصابت المحنة أبا ذر وطورد واضطهد ومات منفيا في الربذة ، وظل جون فقيرا معدما ، فتلقاه أهل البيت بالحنان والعطف ، فقد كانت فيه ذكريات من صاحب جدهم رأوها جديرة بالوفاء فاحتضنوه وألحقوه بشئونهم يقوم على رعاية بيتهم والعناية بأطفالهم وقضاء حاجات رجالهم .
ومشى الحسين إلى كربلاء ، وهذه حال جون ، لا شان له أكثر من هذا الشأن ، ولا من يفكر بان يكون لجون دور فوق هذا الدور . وكان في حسبان الجميع أنه سيغتنم أول فرصة للسلامة فينجو بنفسه وينشد الخدمة من جديد في بيت جديد .
ولكن جون بقي في ركب الحسين لم يفارقه مع المفارقين ، وثبت مع الرجال المائة الذين ثبتوا حتى وصلوا إلى كربلاء وظن الناس أن ( جون ) سينتظر الساعة الحاسمة ، ثم ينطلق بعدها في طريق النجاة ، ولكن الأيام مضت وجون في مكانه لم يبرحه ، وجاء اليوم التاسع من المحرم وجون قائم على خدمة الحسين ، فها هو يصلح له سيفه والحسين يردد تلك الأبيات الشهيرة التي لم تستطع معها وأخته زينب إلا أن تذرف دموعها .
أما جون فلم يذكر أحد أنه انفعل أو تاثر أو بكى ، أتراه لم يفهم ما كانت تعنيه تلك الأبيات ؟ أتراه صلب العاطفة متحجر القلب إلى حد لا يهزه صوت الحسين ينعى نفسه ؟ أتراه في تلك الساعة في شاغل عن كل شيء إلا عن نفسه يفكر كيف يدبر وسيلة الخلاص عصر اليوم أو صباح الغد ؟
الحقيقة كانت فوق كل تصور . . لم يبك جون ولم ينفعل ولم يتأثر ، لأن ما كان فيه كان فوق البكاء والانفعال والتأثر . كان جون وهو يصلح سيف الحسين ، والحسين ينشد أبياته ، كان جون يستعرض في ذهنه كل ذلك الماضي الحافل ، كان يتذكر النبي محمدا ص وهو يرفع الإنسان الأسود إلى أعلى مراتب الكرامة حين عهد إلى واحد منهم بوظيفة مؤذنه الخاص وكان يتذكر تلك

22

نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست