responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 163


بالتنقيح ، أن نستنتج أن النسخة الصحيحة المتقنة من الكتاب لم تصل حتى إلى الشيخ أو النجاشي ، أو أنها في أصلها بالذات كانت كتابا مليئا بالخطأ . وهذا أيضا في حد ذاته يحتسب عاملا لإهمال الكتاب بعد اختيار الشيخ .
ويعتقد مؤلف قاموس الرجال ، أن منظور النجاشي من الجملة : « وفيه أغلاط كثيرة » أن في أصل الكتاب خطا في المطالب ، لا أن الخطا والتصحيف تطرق إليه فيما بعد عن طريق النساخ والكتاب . وإذ ذاك يبدي المحقق المذكور رأيه بان هذا الحكم من النجاشي بلا أساس ، وأن الأخطاء الموجودة في كتاب الكشي فاحشة حتى أنه لا يخطر على البال نسبتها إلى شخص كالكشي [1] وما أعجب هذا الرأي من المحقق ! ! إذ أنه مع قبول افتراض أن النسخة الأصلية من كتاب الكشي لا وجود لها ، من أين له أن يعلم أو يقدر أن اخطاء الكتاب فاحشة أو غير فاحشة ، وأن يحكم ويظهر الرأي في إمكان أو عدم إمكان نسبتها إلى الكشي ؟ ! وبعبارة اخرى : على أخطاء أي كتاب يدور الكلام ؟ كتاب اختيار الرجال ؟ هذا الكتاب الذي تأتي من صافي تحقيق الشيخ الطوسي وتنقيحه ، وما كان النجاشي ليحكم عليه بطبيعة الحال ؟ أم أصل كتاب الكشي ؟ ولم يبق منه طول القرون الا اسمه ؟ وفي الحالة الثانية ، من اين تأتي لمؤلف قاموس الرجال أن يعرف أن اخطاءه فاحشة وينزه الكشي عن ارتكابها ؟ ! .
وعلى أية حال ، إذا قبلنا ان اخطاء أصل كتاب الكشي ناشئة عن تصحيف النساخ ، وليست معلولا لخطا المؤلف ، فلا مندوحة قد وجب البحث عن علة تحريضه في عدم اعتناء معاصريه بكتابه . لقد كان هو واستاذه العياشي ينقلان عن الرواة ضعيفي الحال ، وهذا يحتسب طعنا كبيرا في عرف القدماء ، نفس الأمر الذي أدى إلى ترك كتابه وهجره حال حياته وبعدها ، مما ترتب عليه تحالف التحريف والتبديل على نسخه .
والعجب أن كتاب « اختيار الرجال » أيضا وهو المنتخب المنقح من ذلك الكتاب ، ولا شك في أنه أصلا برئ من كثير من اشتباهات كتاب الكشي وأغلاطه ، هو الآن مصاب بتحريفات وتصحيفات واشتباهات كثيرة .
وعلى حد قول العلامة الكلباسي مؤلف « سماء المقال » [2] فان هناك قرائن تشير إلى تعرض هذا الكتاب لتطاول يد الحدثان وأسقطت وحذفت منه مطالب بمرور الزمان . كما أن المحدث النوري في خاتمة كتاب « مستدرك الوسائل » يذكر موارد نقل فيها مؤلفو الكتب الرجالية مطلبا من « اختيار الرجال » وهذا المطلب لا يوجد في النسخة الموجودة من الكتاب .
علاوة على كل هذا - كما أشرنا - فإنه تشاهد في النسخة الموجودة اخطاء وتصحيفات أشار الرجاليون المتأخرون إلى بعضها . ويعتقد المحقق الشوشتري أن اخطاء هذا الكتاب تفوق الحصر ، وأن الموارد الصحيحة المصونة منه تعد على الأصابع . ومن الأخطاء التي يشير إليها المحقق ، أنه في كثير من العناوين تختلط الأحاديث المتعلقة بشرح حال شخص ، بالأحاديث المتعلقة بشرح حال شخص آخر ، أو بأحاديث سميه من طبقة اخرى . مثلا الأحاديث الخاصة ب « أبي بصير ليث المرادي » اختلطت بالروايات الخاصة ب « أبي بصير يحيى الأسدي » . كما عرف « الحميري » وهو من أصحاب العسكري ع في عداد أصحاب الامام علي بن موسى الرضا ع . ومنها أيضا أن أول رواية في حالات « عبد الله بن عباس » ذكرت خلال الأحاديث الخاصة ب « خزيمة » الذي عنون قبل عبد الله . وأنه قد ذكرت في ذيل اسم « محمد بن زينب » المكنى ب « أبي الخطاب » ثلاث وعشرون رواية لا ترتبط به من أي وجه . [3] وواضح جدا ، أن هذا القبيل من الأخطاء ليس مما يشتبه على شخص كالكشي أو كالشيخ الطوسي أو أنها تصدر عنه . ولا يرقى الظن بنسبتها إلا إلى المستنسخين والكتاب . . كما يبعد عن التصديق أن بعضا من الأخطاء الأخرى الموجودة في هذا الكتاب من قبيل الاشتباه في تاريخ وفاة حماد بن عيسى ، وتعيين سني حياة معاوية بن عمار ، وتحريف جبرئيل بن أحمد الفاريابي إلى جبرئيل بن محمد الفاريابي الموجود في أول الكتاب ، وأمثالها مما أشار إليه العلامة الكلباسي في سماء المقال : تنسب إلى الشيخ الطوسي .
وبناء على ما قلناه ، يمكن الحكم بان رأي « مولى عناية الله القهبائي » في اعتبار هذه الأخطاء من الشيخ ، واعتقاده أن أصل كتاب الكشي كان مبرأ وخاليا منها ، خلاف التحقيق تماما وادعاء بلا دليل .
3 - اسم أصل كتاب الكشي :
لم يذكر اسم كتاب الكشي في ذيل حالاته بأغلب كتب القدامى مثل فهرست الشيخ وفهرست النجاشي ، واقتصرت على أصل وجوده .
فالشيخ الطوسي في « الفهرست » تحت عنوان « أبو عمرو الكشي » يقول :
« ثقة بصير بالأخبار وبالرجال ، حسن الاعتقاد ، له كتاب الرجال . . . » [4] وعبارة النجاشي في هذا الصدد أيضا لا تزيد الأمر إيضاحا : « كان ثقة عينا ، وروى عن الضعفاء كثيرا وصحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه في داره التي كانت مرتعا للشيعة وأهل العلم ، له كتاب الرجال » . [5] وعلى قدر اطلاعنا ، فان أول من ذكر اسما لكتاب الكشي هو ابن شهرآشوب ( المتوفى سنة 588 ) صاحب كتاب « معالم العلماء » . ففي هذا الكتاب الذي يعتبر ذيلا وتتمة لفهرست الشيخ ، ذكر كتاب الكشي باسم « معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين » [6] وبقرينة التقارب بينه وبين الكشي والشيخ ، لا يبقى مجال للشك في أن قوله مستند إلى قرائن قطعية ، وان اسم كتاب الكشي هو هذا الذي ذكره .
والشيخ الطوسي في الفهرست في ذيل عنوان « أحمد بن داود بن سعيد » بعد أن نسب إليه كتبا متعددة ، يقول : « ذكره الكشي في كتابه في معرفة الرجال » . [7] واستند مؤلف سماء المقال إلى هذا العبارة ، وظن أن اسم كتاب الكشي « معرفة الرجال » ونسب هذا الظن إلى الشيخ أيضا ، على حين أن هذه العبارة تقتصر على بيان أن كتاب الكشي كتب في معرفة الرجال ، وليس فيها أي ذكر لاسمه . ويحتمل أن تكون هذه العبارة في النسخة التي لدى الكلباسي على هذا النحو : « ذكره الكشي في كتابه معرفة الرجال » ( بحذف كلمة في ) ومن



[1] قاموس الرجال ، ج 8 / 321 .
[2] صفحة 32 .
[3] لمزيد من التفصيل ارجع إلى قاموس الرجال ، ج 1 / 43 - 44 .
[4] الفهرست / 167 .
[5] رجال النجاشي / 277 .
[6] معالم العلماء / 91 والعبارة هكذا : « وله معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين » .
[7] الفهرست / 59 .

163

نام کتاب : مستدركات أعيان الشيعة نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست