نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 3 صفحه : 410
< شعر > ولست أملك شيئاً فسائلوا إخواني فالويل فيما دهاني من نازل البستان < / شعر > يعني طاهر بن الحسين . ولما اشتد الأمر عليه وجدّ به ونزل هرثمة بن أعين بالجانب الشرقي ، وطاهر بالجانب الغربي ، وبقي محمد في مدينة أبي جعفر ، شاور من حضره من خواصه في النجاة بنفسه ، فكل أدْلى برأي ، وأشار بوجه ، فقال قائل منهم : تكاتب ابن الحسين وتحلف له بما يثق به أنك مفوض أمرك إليه ، لعله أن يجيبك الى ما تريد منه ، فقال : ثكلتك أمك ! لقد أخطأت الرأي في طلبي المشورة منك ، أما رأيت ثأر رجل لا يؤول الى عذر [1] ؟ وهل كان المأمون لو اجتهد لنفسه وتولَّى الأمر برأيه بالغاً عشر ما بلغه له طاهر ؟ ولقد دسسْت وفحصتُ عن رأيه ، فما رأيته يطلب إلا تأثيل المكارم ، وبُعْدَ الصيت والوفاء ، فكيف أطمع في استذلاله بالأموال وفي غدره والاعتماد في عقله ؟ ولو قد أجاب إلى طاعتي وانصرف إليّ ، ثم ناصبني جميعُ الترك والديلم ما اهتممت بمناصبتهم ، ولكنت كما قال أبو الأسود الدؤلي في الأزد عند إجارتها زياد بن أبيه : < شعر > فلما رآهم يطلبون وزيره وساروا إليه بعد طول تَمَادِ أتى الأزْدَ إذ خاف التي لا بَقَا لها عليه ، وكان الرأي رأي زياد فقالوا له : أهلا وسهلا ومرحباً أصَبْتَ فكاشِفْ من اردت وعَادِ فأصبح لا يخشى من الناس كلهم عدواً ، ولو مالوا بقوة عاد < / شعر > والله لوددت أنه أجابني إلى ذلك فأبحته خزائني ، وفَوَّضْتُ إليه ملكي ، ورضيت بالمعاش تحت يديه ، ولا أظنني مفلته ، ولو كانت لي ألف نفس . فقال السندي : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، ولو أنك أبوه الحسين بن