نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 3 صفحه : 157
< فهرس الموضوعات > موجز < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر لمع من اخباره وسيره وما كان من الحجاج في أيامه . < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > خلق الوليد وولده < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بناء مسجدي دمشق والمدينة < / فهرس الموضوعات > ذكر لمع من أخباره ، وسيره وما كان من الحجاج في أيامه خلق الوليد وولده : كان الوليد جباراً عنيداً ، ظلوماً غشوما ، وخلف من الولد أربعة عشر ذكراً منهم يزيد ، وعمرو ، وبشر العالم ، والعباس ، وكان يدعى فارس بني مروان لشهامته ، فعدل الوليد بالأمر عن ولده بعده اتباعاً لوصية عبد الملك على حسب ما رتبها ، وكان نقش خاتمه « يا وليد إنك ميت » فكان كلما هَمَّ أن يجعل الأمر لولده قلب الفصَّ وقرأ « إنك ميت » فيقول : لاها الله ، لا خالفت ما أمرني به أبي ، إني لميت . بناء مسجدي دمشق والمدينة : وفي سنة سبع [1] وثمانين ابتدأ الوليد ببناء المسجد الجامع بدمشق ، وبناء مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فأنفق عليهما الأموال الجليلة ، وكان المتولي للنفقة على ذلك عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى . وحكى عثمان بن مرة الخولاني قال : لما ابتدأ الوليد ببناء مسجد دمشق وجد في حائط المسجد لوحاً من حجارة فيه كتابة باليونانية ، فعرض على جماعة من أهل الكتاب ، فلم يقدروا على قراءته ، فوجَّه به الى وهب بن مُنَبِّه ، فقال : هذا مكتوب في أيام سليمان بن داود عليهما السلام ، فقرأه فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، يا ابن آدم ، لو عاينت ما بقي من يسير أجلك ، لزهدت فيما بقي من طول أملك ، وقصرت عن رغبتك وحيلك ، وإنما تلقى ندمك ، إذا زَلَّتْ بك قدمك وأسلمك أهلك وحشمك وانصرف عنك الحبيب ، وودعك القريب ، ثم صرت تدعى فلا تجيب ، فلا أنت الى أهلك عائد ، ولا في عملك زائد فاغتنم الحياة قبل الموت ، والقوة قبل