responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 195


ذوو حسن وجمال غير مخرومي الآذان ، لهم خيل كثيرة ، وعدد منيعة ، والمسك في بلادهم كثير على ما قدمنا من غزلانهم ووصف ظبائهم فيما سلف من هذا الكتاب ، وهذه الأمة تشبه بأهل الصين في لباسهم ، وبلادهم [1] منيعة شواهق بيض ، لا يعلم بأرض السند والهند ولا فيما ذكرنا من هذه الممالك جبال أطول منها ولا أمنع ، ومسكهم موصوف مضاف الى بلدهم يتعارفه البحريون ، ممن عني بحمل ذلك وتجهيزه ، وهو المسك المعروف بالموجهي ، ثم يلي ملك الموجه مملكة الماند ، ولهم مدن كثيرة وعمائر واسعة وجنود عظيمة ، وملوكهم تستعمل الخدم والخصيان في عمالات بلدانهم من المعادن وجبايات الأموال والولايات وغيرها كفعل ملوك الصين على حسب ما وصفنا من أخبارهم ، والماند مجاورون لمملكة الصين والرسل تختلف بينهم بالهدايا ، وبينهم جبال منيعة وعقبات صعبة ، وللماند البأس العظيم والبطش الشديد والقوة ، وإذا دخل رسل ملك الماند مملكة الصين ، وكلَ ملك الصين بهم ، ولم يتركهم ينتشرون في بلادهم خوفاً أن يقفوا على طرقهم وعورات بلادهم ، لكبرة الماند لكبر المعابد في نفوسهم .
بعض عادات الهند والصين :
ولمن ذكرنا من الهند والصين في بلادهم ولغيرهم من الأمم أخلاق وشيم في المآكل والمشارب والمناكح والملابس والعلاج والأدوية والكي بالنار وغيره ، وقد ذكر عن جماعة من ملوكهم أنهم لا يرون حبس الريح في أجوافهم لأنه داءٌ يؤذي يردي ، ولا يحتشمون في إظهارها في سائر أحوالهم ، وكذلك فعل حكمائهم ، ورأيهم أن حبسها داء يؤذي ، وأن إرسالها شفاء ينجي ، وأن في ذلك العلاج الأكبر ، وأن فيه راحة لصاحب



[1] لعل الأصح و « جبالهم » .

195

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست