يجعله في جوف أسطوانة ويبني عليه ، ووكل عليه من ثقاته من يراعى ذلك حتى يجعله في جوف أسطوانة بمشهده ، فجعله البناء في جوف أسطوانة فدخلته رقه عليه ورحمه له فترك الأسطوانة فُرْجةً يدخل منها الروح فقال للغلام : لا بأس عليك فاصبر فإني سأخرجك من جوف هذه الأسطوانة إذا جن الليل ، فلما جن الليل جاء البناء في ظلمه فأخرج ذلك العلوي من جوف تلك الأسطوانة وقال له : إتق الله في دمي ودم الفعلة الذين معي وغيِّب شخصك ، فإني إنما أخرجتك ظلمه هذه الليلة من جوف هذه الأسطوانة لأني خفت أن تركتك في جوفها أن يكون جدك رسول الله يوم القيامة خصمي بين يدي الله عز وجل » ! وفي أعيان الشيعة : 1 / 28 : « وفعل المنصور ببني الحسن السبط الأفاعيل فحملهم من المدينة إلى الهاشمية بالعراق مقيدين مغللين ، وحبسهم في سجن لا يعرفون فيه الليل من النهار ، وإذا مات منهم واحد تركه معهم ، ثم هدم السجن عليهم » . ( راجع مروج الذهب : 3 / 299 ، وابن الأثير : 5 / 551 ) . وفي عيون إخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 172 : « وكان الجلودي في خلافة الرشيد لما خرج محمد بن جعفر بن محمد بالمدينة ، بعثه الرشيد وأمره إن ظفر به أن يضرب عنقه ، وأن يغير على دور آل أبي طالب وأن يسلب نساءهم ، ولا يدع على واحدة منهن إلا ثوباً واحداً ! ففعل الجلودي ذلك ، وقد كان مضى أبو الحسن موسى بن جعفر ، فصار الجلودي إلى باب دار أبي الحسن الرضا هجم على داره مع خيله ، فلما نظر إليه الرضا جعل النساء كلهن في بيت ، ووقف على باب البيت فقال الجلودي لأبي الحسن : لا بد من أن أدخل البيت فأسلبهن كما أمرني أمير المؤمنين !