فما الظن بتفاصيله : وكان ما كان مما لستُ أذكره فظُنَّ ظناً ولا تسأل عن الخبرِ ! وأمر السلطان بخروج الخليفة وولده ونسائه إليه ، فخرجوا فحضر الخليفة بين يدي الدركاه ، فيقال إنه عوتب ووُبِّخ بما معناه نسبة العجز والتفريط والغفول إليه ! ثم أُوصل إلى اليأس هو وولداه الأكبر والأوسط ، وأما بناته فأُسرن ، ثم استشهد المستعصم في رابع صفر سنة ست وخمسين وست مائة » . وقال العصامي في سمط النجوم / 1212 : « وفي رواية : أن خروج الخليفة المستعصم إليه كان قبل وقوع شئ من القتال » . انتهى . وهو المنسجم مع انهيار الناس عامة ، وانهيار الخليفة وبطانته المترفة ، بشكل خاص ! وروى المؤرخون أن بعض التجار والشخصيات أعطوا مبالغ للمغول لحماية بيوتهم من النهب والتخريب ، وبعض البيوت صدر الأمر بعدم التعرض لها ، ومنها بيت صاحب الديوان ن وبيت الحاجب ، وبيت ابن العلقمي وغيره . قال الذهبي في تاريخه : 48 / 39 : « وكان ببغداد عدة من التجار سلِموا ، لفرمانات والتجأ إليهم خلق ، وسلم مَن بدار ابن العلقمي ، ودار ابن الدامغاني صاحب الديوان ، ودار ابن الدوامي الحاجب ، وما عدا ذلك ما سلم إلا من اختفى في بئر أو قناة ، وأحرق معظم البلد ، وكانت القتلى في الطرق كالتلول ! ومن سلم وظهر خرجوا كالموتى من القبور خوفاً وجوعاً وبرداً . وسلم أهل الحلة والكوفة ، أمَّنهم القان وبعث إليهم شحاني . وسلمت البصرة وبعض واسط . ووقع البلاء فيمن تخلف » .