أقول : كانت قيادة جيش الخلافة بيد هذا القائد الغلام المشغول بلهوه وخمره ، ومحاولة تحويل الحديد إلى ذهب ! وقد رويت عنه خيالات في ذلك ، مع أنه كان ثرياً وكان دخله الشخصي وحده كافياً لميزانية جيش ! « وكان دخله في العام من ملكه وإقطاعه خمس مائة ألف دينار » . ( تاريخ الذهبي : 47 / 443 ) . ثم إنه كاذبٌ في عنترياته بأن الخليفة لو مكنه لهزم هلاكو ، فقد كان الخليفة بيده ولم يمنعه من الدفاع ، لكنه هرب في زورق ، فقبضوا عليه كالدجاجة ! قال السيد الأمين في أعيان الشيعة : 9 / 93 : « ولما حمي وطيس الحرب في بغداد وضاق الحال على الأهالي أراد الدواتدار أن يركب سفينة وأن يهرب إلى ناحية المسيب ، ولكنه بعد أن اجتاز قرية العقاب أطلق جند بوقا تيمور حجارة المنجنيق والسهام وقوارير النفط ، واستولوا على ثلاث سفن وأهلكوا من فيها ، وعاد الدواتدار منهزماً ! فلما وقف الخليفة على تلك الحال يئس نهائياً من الاحتفاظ ببغداد ، ولم يرَ أمامه مفراَ ولا مهرباَ قط ، فقال : سأستسلم وأطيع ! ثم أرسل فخر الدين الدامغاني وابن الدرنوش مع قليل من التحف إلى هولاكو ، زاعماً أنه لو بعث بالكثير لكان ذلك دليلاً على خوفه ، فيتجرأ العود ! فلم يلتفت هولاكو إلى هذه الهدايا ، وعادا محرومين » ! 12 - من رواياتهم المعقولة في استسلام بغداد من الروايات المعقولة لمؤرخين معاصرين للحدث ، رواية ابن العبري في كتابه : تاريخ مختصر الدول / 242 قال : « وأمر هولاكو أن يخرج إليه الدويدار وسليمان