3 - سلَّموا بلاد المسلمين إلى المغول واتهموا الشيعة ! وصلت الخلافة العباسية قبيل الغزو المغولي إلى غاية ضعفها وانحطاطها ، بسبب استغراق الخليفة وبطانته وسلاطينه في اللهو والترف وجمع المال ! وكان خطر المغول ماثلاً أمامهم ، لكن المسستعصم بالله كان مستعصماً في لهوه وخمره ونسائه ، حتى بعد أن وصل الزحف المغولي إلى قصره ! وقد شهد بذلك معاصره المؤرخ ابن الطقطقي فقال في الآداب السلطانية / 27 : « وكان المستعصم آخر الخلفاء شديد الكلف باللهو واللعب وسماع الأغاني ، لا يكاد مجلسه يخلو من ذلك ساعة واحدة ، وكان ندماؤه وحاشيته جميعهم منهمكين معه على التنعم واللذات ، لا يراعون له صلاحاً ! وفي بعض الأمثال : الحائن لا يسمع صياحاً ! ( الحائن : الذي حان هلاكه بحمقه ) وكتبت له الرقاع من العوام ، وفيها أنواع التحذير ، وألقيت فيها الأشعار في أبواب دار الخلافة ، فمن ذلك : < شعر > قل للخليفة مهلاً * أتاك ما لا تحبُّ ها قد دَهَتْكَ فنونٌ * من المصائب غُربُ فانهض بعزم وإلا * غَشَّاكَ ويْلٌ وحَرْبُ كسرٌ وهتْكٌ وأسْرٌ * ضَرْبٌ ونَهْبٌ وسَلْبُ < / شعر > وفي ذلك يقول بعض شعراء الدولة المستعصمية من قصيدة : < شعر > يا سائلي ولمحض الحق يرتادُ * أصِخْ فعندي نُشْدَانٌ وإنشادُ واضيعةَ الناس والدين الحنيف وما * تلقاه من حادثات الدهر بغدادُ هتكٌ وقتلٌ وأحداثٌ يشيب بها * رأس الوليد وتعذيبٌ وأصفادُ < / شعر >