الملك جلال الدين ، فإنها هندية من أهل بيت الملك ، فيقال إنه وصل إلى أنليمش وقد تغير عقله مما اعتراه من خوف التتار ! أو لأمر سلطه الله تعالى عليه فكان يهذي بالتتار بكرةً وعشياً » ! ! وقال في : 22 / 238 : « ثم جهز جنكزخان خلف خوارزم شاه ، فعبروا جيحون خوضاً وسباحة ، فانهزم منهم وهم وراءه ، ثم عطفوا فأخذوا الريّ ، ومازندران وظفروا بأم خوارزم شاه ومعها خزائنه ، فأسروها » . وفي طبقات الشافعية : 1 / 337 : « فرأوا في الطريق أم السلطان خوارزمشاه ، وكانت قد سمعت بهزيمة ابنها وهي في خوارزم ، وخوارزم دار ممكتهم العظمى ، فأخرجت من الحبس عشرين سلطاناً كانوا في سجن ولدها وقتلتهم ، وأودعت بعض القلاع من الأموال ما لا يدرك كثرةً ، ثم سارت فرأوها ومعها من الأموال والجواهر والنفائس ما لا يعد كثرةً ، فاستأصلوا ذلك كله » ! وفي سير الذهبي : 22 / 143 : « فمن ألقابها : عصمة الدنيا والدين ، ألغ تركان ، سيدة نساء العالمين ! وكانت سفاكة للدماء ، وهي من بنات ملوك الترك ولها من الأموال والجواهر ما يقصر الوصف عنه ، فأخذت التتار الجميع ، ومما أخذوا لابنها صندوقين كان هو يقول : فيهما ما يساوي خراج الأرض » . أقول : كانت هذه الهزيمة بل الانهيار للخلافة العباسية ، قبل غزو المغول لبغداد بتسع وأربعين سنة ، فأين كان الشيعة ، وأين كان الوزير ابن العلقمي ، ونصير الدين الطوسي ؟ ! ثم انسحب المغول ، فماذا فعلت الخلافة لمنع تكرار الكارثة التي حدث ؟ !