أنحاء خراسان . وروى ابن بطوطة المعاصر لتلك المعركة ما سمعه من المتعصبين أتباع ملك هرات ، فقال في رحلته : 1 / 425 : « فعظم جيشه ( مسعود زعيم السربدارية ) واستفحل أمره ، وتمذهب جميعهم بمذهب الرفض ، وطمحوا إلى استئصال أهل السنة بخراسان ، وأن يجعلوها كلمة واحدة رافضية ، وكان بمشهد طوس شيخ من الرافضة يسمى بحسن ، وهو عندهم من الصلحاء فوافقهم على ذلك وسموه بالخليفة ! ( هذا للتهويل واسمه الشيخ خليفة ) وأمرهم بالعدل فأظهروه ، حتى كانت الدراهم والدنانير تسقط في معسكرهم فلا يلتقطها أحد حتى يأتي ربها فيأخذها ( شهادة مهمة ) وغلبوا على نيسابور ، وبعث إليهم السلطان طغيتمور بالعساكر فهزموه ، ثم بعث إليهم نائبه أرغون شاه فهزموه وأسروه ومنوا عليه ، ثم غزاهم طغيتمور بنفسه في خمسين ألفاً من التتر فهزموه وملكوا البلاد ، وتغلبوا على سرخس والزواة وطوس وهي من أعظم بلاد خراسان ، وجعلوا خليفتهم بمشهد علي بن موسى الرضا . . . واجتمعت الرافضة في مائة وخمسين ألفاً من الفرسان وكانت الملاقاة بصحراء بوشنج ، وصبر الفريقان معاً ثم كانت الدائرة على الرافضة وفرَّ سلطانهم مسعود ، وثبت خليفتهم حسن في عشرين ألفاً حتى قتل وقتل أكثرهم ، وأسر منهم نحو أربعة آلاف . . . وكانت هذه الوقعة بعد خروجي من الهند عام ثمانية وأربعين » . انتهى . وفي نص ابن بطوطة مكذوبات سمعها من المماليك الغوريين الأحناف في هرات ، عن شخصيات السربدارية ومذهبهم ، وعن أعداد جيش الطرفين . وفي السادس عشر من شهر ذي القعدة سنة 754 ، تمكن السربداية من القضاء