القاهرة بعد سقوط بغداد . ونحوه ابن تغري في النجوم الزاهرة : 9 / 309 . وهذه النصوص تعطينا أضواء على شخصية السلطان بو سعيد ، أهمها : 1 - أن شخصيته كانت محبوبة ، ويدل أمره بتعيين رواتب سنوية للبدو الذين كانوا يغيرون على قوافل الحجاج ، على أنه كان عملياً سمحاً كريماً . كما يدل إبرامه الصلح مع سلطان مصر ، على أنه واقعي تخلى عن أحلام المغول في اجتياح بلاد الشام ومصر ، وأوربا الغربية . 2 - لكن بو سعيد كان يتصرف كحاكم مغولي يواجه طمع الأمير جوبان ، زوج عمته ووزير أبيه ، الذي كان القائد العام لجيش المغول ( بلاد الروم ) وقد تسلط على مملكة أبيه ، ونصب أولاده حكاماً على تركيا وأرمينيا وغيرها . 3 - عندما كبر بو سعيد وضع خطة مع خاله وبعض قادة جيشه ، للتخلص من جوبان ، ونجح في ذلك وقتل جوبان وأولاده بعد معركة وحِيَل ، واستوزر بدله محمد بن رشيد الدين الهمداني ، وكان سبب انتصاره على جوبان أن المغول مطيعون لذرية هولاكو وجنكيز ، حتى مقابل قادتهم الذين ينشقون عليهم ! فقد كان مع جوبان أولاده مير حسن وهو الأكبر ، وطالش ، وجلوخان وهو أصغرهم ، وهو ابن أخت السلطان أبي سعيد من أمه ساطي بك بنت السلطان خذابنده ، ومعه عساكر التتر وحواميها ، فاتفقوا على قتال السلطان أبي سعيد وزحفوا إليه والتقوا مع جيشه في خراسان ! فحدث أمر عجيب رواه ابن بطوطة : 1 / 247 : « فلما التقى الجمعان هرب التتر إلى سلطانهم وأفردوا جوبان ! فلما رأى ذلك جوبان نكص على عقبيه وهرب إلى