وطبرستان . وقد تكون صغيرة وضخموها ! وقال الصفدي في الوفيات : 10 / 202 : « وكان مسلماً ( أي سنياً ) قليل الشر وادعاً ، يكره الظلم ويؤثر العدل وينقاد للشرع ويكتب خطاً قوياً منسوباً . ويجيد ضرب العود ، وصنف مذاهب في النغم نقلت عنه . . أبطل بوساطة وزيره محمد بن الرشيد مكوساً كثيرة وفواحش وخموراً ، وهدم كنائس بغداد وخلع على من أسلم من الذمة ، وأسقط مكوس الفاكهة من سائر ممالكه ، وورَّث ذوي الأرحام ( أي كل التركة للبنت كما هو مذهب الشيعة ) وكان قبل موته بسنة قد حج في ركب العراق ، وكان المقدم عليه بطلاً شجاعاً ، فلم يمكن أحداً من العرب أن يأخذ من الركب شيئاً ، فلما كانت السنة الثانية خرج العرب على الركب ونهبوه وأخذوا منهم شيئاً كثيراً ، فلما عادوا شكوا إليه ، فقال : هؤلاء العرب ليسوا في مملكتنا أو في مملكة الناصر ، وإنما هؤلاء في البرية لا يحكم عليهم أحد ، يعيشون بقائم سيفهم ممن يمر عليهم ، وقال : هؤلاء فقراء كم مقدار ما يأخذون من الركب ، نحن نكون نحمله إليهم من عندنا كل سنة ، ولا ندعهم يأخذون من الرعايا شيئاً . فقالوا له يأخذون ثلاثين ألف دينار ، ليراها كثيرة فيبطلها ! فقال : هذا القدر ما يكفيهم ! إجعلوها كل سنة ستين ألف دينار ، وتكون تحمل من بيت المال كل سنة إليهم ، صحبة متسفر من عندنا ! فمات تلك السنة ( رحمه الله ) ولم يُسَفَّر شئ . وهادن سلطان الإسلام وهاداه ، وانقرض بيت هولاكو بموته ، وجرت بعده أمور يطول الشرح فيها » . أقول : يقصد بسلطان الإسلام ، السلطان الشركسي المنصوب من الخليفة العباسي في