8 - أضواء على حذف ذكر الشيخين من خطبة الجمعة أمر الله تعالى المسلمين بالصلاة على نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) في صلاتهم ، وأن يقرنوا معه آله وعترته ( عليهم السلام ) ، وروت ذلك أصح مصادر السنيين . كما أمر تعالى نبيه ( عليه السلام ) أن يوصي أمته بالقرآن والعترة ( عليهم السلام ) ويقرنهما معاً ، وروت ذلك أصح مصادر السنيين ! وقد خضع القرشيون مضطرين فصلوا على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) في صلاتهم ، لكنهم ابتدعوا في غيرها قَرْنَ زعمائهم بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبذلك رفعوا شعار : صحابة النبي ، مقابل شعار النبي : أهل بيتي وعترتي ( عليهم السلام ) ! ثم أمر معاوية أن يذم الخطيب في صلاة الجمعة علي بن أبي طالب وأولاده ( عليهم السلام ) ويلعنهم ، فطبق المسلمون ذلك سنين متمادية ، واعتبره بعضهم سنة كسنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى جاء عمر بن عبد العزيز في مطلع القرن الثاني غألغى مرسوم معاوية ، لكنه توفي مسموماً واستمر اللعن إلى آخر دولة بني أمية ! وبعد نجاح الثورة العباسية ، اختلف المنصور العباسي مع حلفائه الحسنيين فثاروا عليه ، فأراد أن يغيظ العلويين ويرغم أنفهم وأنف نفسه كما قال ! فأمر بمدح أبي بكر وعمر في خطبة الجمعة والدعاء للخليفة ! وكان ذلك في القرن الثاني ، وصار سنة إلى أن أبطله مرسوم السلطان محمد خدابنده ! قال العلامة الحلي ( قدس سره ) في كتاب نهج الحق / 449 : « ذهبت الإمامية إلى أن الجمعة يجوز فعلها في الصحراء مطلقاً . وقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا في نفس المصر أو في موضع يصلى فيه العيد . وقال مالك : لا تصح الجمعة إلا في الجامع .