7 - مضمون مرسوم السلطان محمد خدابنده وأبعاده شمل مرسوم السلطان بتبني مذهب التشيع : العراق بكامله والخليج واليمن ، وإيران ، وما وراء النهر أي بلاد آسيا الوسطى ، وتركيا التي كانت تسمى بلاد الروم . وقد أصدره في أول توليه السلطة استكمالاً لعمل أخيه السلطان قازان . ولم تذكر المصادر نص المرسوم ، بل ذكرت أنه أمرَ بحذف اسم أبي بكر وعمر من خطبة الجمعة ، أي ما كان فرضه المنصور العباسي على المسلمين ! وأن يذكر بدله اسم عليٍّ والأئمة الأحد عشر من ولده ( عليهم السلام ) ، فثارت ثائرة أتباع الخلافة ورفعوا عقيرتهم بأنه بدعةٌ في الدين ، وصاحوا وناحوا ! مع أنه ليس أكثر من استبدال اسم صحابيين بأسماء العترة النبوية الذين هم صحابة وأهل بيت ( عليهم السلام ) . والأمر الثاني ، الذي ذكرته المصادر من عمل السلطان خدابنده ، أنه كتب أسماء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) على العملة الذهبية والفضية . والأمر الثالث ، أنه أنشأ في عدد من المناطق داراً باسم ( دار السيادة ) لخدمة السادة من ذرية النبي ( عليهما السلام ) من أبناء علي وفاطمة ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي مؤسسات اجتماعية تهتم بمعيشتهم ، وحل مشاكلهم ، وتعليمهم . والأمر الرابع ، أنه أعاد ( حَيَّ على خير العمل ) إلى الأذان ، وهذه الفقرة لها أهمية وتاريخ ، فقد حذفها عمر بن الخطاب من الأذان وهدد من يقولها ، وأصرَّ عليها أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم عبر العصور ، حتى صارت علامةً للشيعة الإمامية والزيدية ، وشعاراً للثورة على نظام الخلافة ، ولذا خصصناها بعنوان !