بشيراز ، فأكرمه وخلع عليه في يومه » . انتهى . وختاماً ، يكفي للباحث المنصف أن يقرأ عن المؤسسات الدينية الشيعية والسنية في عهد دول السلاطين الشيعة ، وأن يَعُدَّ العلماء الذين ظهرو وعاشوا في ظلها ، ثم ينظر في مستواهم العلمي ، ليرى وفور العدد وارتقاء المستوى العلمي والأخلاقي ، وعلاقة الاحترام بين علماء المذاهب وأتباعهم ، وكذلك الأمر في المؤسسات السياسية . وهو أمر لم يتحقق إلا في ظل الحكم الشيعي ، أو النفوذ الشيعي القوي ! 7 - شهادات باحثين لحكام العراق الجوينيين 1 - اعتمد الذهبي شهادة ابن الفوطي الحنبلي في مدح الجوينيين الشيعة ، فقال في تاريخه : 51 / 80 : « وكان علاء الدين وأخوه فيهما كرم سؤدد وخبرة بالأمور وفيهما عدل ورفق بالرعية وعمارة للبلاد . وليَ علاء الدين نظر العراق سنة نيف وستين بعد العماد القزويني ( عمر القضوي ) فأخذ في عمارة القرى وأسقط عن الفلاحين مغارم كثيرة ، إلى أن تضاعف دخل العراق وعظم سوادها ، وجرَّ نهراً من الفرات مبدؤه من الأنبار ومنتهاه إلى مشهد علي رضي الله عنه ، وأنشأ عليه مائة وخمسين قرية . ولقد بالغ بعض الناس وقال : عَمَّر صاحب الديوان بغداد حتى كانت أجود من أيام الخلافة . ووجد أهل بغداد به راحة . وحكى غير واحد أن أبغا قدم العراق فاجتمع في العيد الصاحب شمس الدين وعلاء الدين ببغداد ، فأحصيت الجوائز والصلات التي فرقها فكانت أكثر من ألف جائزة . وكان الرجل الفاضل إذا صنف كتاباً ونسبه إليهما تكون جائزته