قال ابن العبري في تاريخ مختصر الدول / 217 ، و 232 ، ونحوه الذهبي : 45 / 186 : « وفيها ( 648 هجرية ) اجتمع أولاد الملوك وأمراء المغول ، فوصل من حدود قراقورم مونككا بن تولي خان ، وأما سيرامون وباقي أحفاد وخواتين قا آن ، فسيروا قنقورتقاي وكتبوا خطهم أنه قائم مقامهم ، وأن باتوا هو أكبر الأولاد وهو الحاكم ، وهم راضون بما يرضاه . وأما أغول غانميش خاتون زوجة كيوك خان ومن معها من أولاد الملوك ، فوصلوا إلى خدمة باتوا ولم يقيموا عنده أكثر من يوم ، بل رجعوا إلى أوردوهم ( معسكرهم ) واستنابوا أميراً منهم يقال له تيمور نوين ، وأذنوا له أن يوافق على ما يتفق عليه الجمع كله وإن اختلفت الأهواء ، ولا يطيع أحداً حتى يعلمهم كيفية الحال . فبقي جغاتاي ومونككا وسائر من كان حاضراً من الأولاد والأحفاد والأمراء يتشاورون أياماً في هذا الأمر ، وفوضوا الأمر إلى باتوا لأنه أكبر الجماعة وأشدهم رأياً ، فبعد ثلاثة أيام من يوم التفويض قال : إن مثل هذا الخطب الخطير ليس فينا من يفي بحق القيام به غير مونككا ، فوافقوه كلهم على ذلك وأجلسوه على سرير المملكة ، وباتوا مع باقي الأولاد والأكابر وخدموه جاثين على ركبهم كالعادة . وانصرف كل واحد إلى مقامه على بناء أنهم يجتمعون في السنة المقبلة ويعملون مجمعاً كبيراً ليحضره من الأولاد والأكابر من لم يحضر الآن . وفي سنة تسع وأربعين وست مائة في وقت الربيع حضر أكثر الأولاد مثل بركة أغول وأخوه بغاتيمور وعمهم الجتاي الكبير ، والأمراء المعتبرون من أردو جنكزخان . وفي اليوم التاسع من ربيع الآخر كشفوا رؤوسهم ورموا مناطقهم على أكتافهم ، ورفعوا منوككا على سرير