وإلى أقصى سفسفين وبلغار ، ورتبه على الصيد والقنص . وجعل لابنه جفطاي حدود بلاد الأيغور إلى سمرقند وبخارا ، ورتبه لتنفيذ النائبات والأمور والمقابلات وما أشبه ذلك . قال ابن عطاء ملك : وكانت أولاده وأحفاده تزيد على عشرة آلاف ! وذكر عن الشيخ شمس الدين الأصفهاني أن جنكزخان أولد أربعة أولاد وهم جوجي وهو أكبرهم ، وكداي ، وطولي ، وأوكداي ، فقتل جوجي في حياة أبيه ، وخلف أولاداً . قال ابن الحكيم الطياري : وهم باتو ويقال باطو وأورده وبركه وتولي وحمتي . قال الشيخ شمس الدين : المذكور والمشهور باتو وبركة ، وأوصى بأن يكون تخته لولده الصغير أوكداي ، وأن تكون مملكة ما وراء النهر وما معه لولده الآخر كداي ، وجعل لابنه جوجي دشت القبجاق وما معه ، وأضاف إليه إيران وتبريز وهمذان ومراغة ، ولم يحصل لطولي شيء ! فلما مات جنكز خان استقل أوكداي بتخت أبيه ، واستقل جوجي بدشت القبجاق وما معه ، واستقل باتو بن جوجي فيما جعله جده جنكزخان لأبيه جوجي من إيران وتبريز وما مع ذلك ، ولم يتمكن كداي من مملكة ما وراء النهر . . . الخ . » . وهلك جنكيز سنة 623 هجرية ، واختلف أولاده من بعده على الملك رغم وصيته ، لكن اختلافهم لم يؤثر على قوتهم فواصلوا غزو شرق أوروبا وتركيا ، كما واصلوا غاراتهم على بغداد . وقد اتفقوا سنة 649 على تتويج حفيده منكوآن أو مونككا ، فأصدر أمره إلى أخيه هولاكو بأن يحتل بلاد المسلمين إلى مصر ، والهند ، وأوربا !