وهو يبتسم ووجهه يستنير ويتهلل ، وكان شاباً أشقر مليحاً ، له إذ ذاك بضع وعشرون سنة . وضج المسلمون حوله عندما أسلم ضجة عظيمة من المُغُل والعجم وغيرهم ، ونثر على الخلق الذهب واللؤلؤ ، وكان يوماً مشهوداً ، وفشا الإسلام في جيشه بحرص نوروز فإنه كان مسلماً خيراً صحيح الإسلام ، يحفظ كثيراً من القرآن والرقائق والأذكار . ثم شرع نوروز يُلقِّنُ الملك غازان شيئاً من القرآن ويجتهد عليه ، ودخل رمضان فصامه ، ولولا هذا القدر الذي حصل له من الإسلام ، وإلا كان قد استباح الشام لما غلب عليه » . وإبراهيم الجويني ( رحمه الله ) هذا من شيوخ الذهبي ، قال عنه في تذكرة الحفاظ : 4 / 1505 : « وسمعت من الإمام المحدث الأوحد الأكمل فخر الإسلام صدر الدين إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الخراساني الجويني شيخ الصوفية . قدم علينا طالب حديث روى لنا عن رجلين من أصحاب المؤيد الطوسي ، وكان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء ، حسن القراءة ، مليح الشكل ، مهيباً ديناً صالحاً ، على يده أسلم غازان الملك ، مات سنة اثنتين وعشرين وسبع مائة ، وله ثمان وسبعون سنة ، رحمه الله تعالى » . وفي مجلة تراثنا : 17 / 101 : « ولد مؤلفنا الحموئي في آمل طبرستان ليلة السبت 26 شعبان سنة 644 ، في أسرة علمية عريقة ، أسرة علم وحديث وتصوف ومشيخة وصدارة وحشمة منذ القرن الخامس حتى القرن العاشر ، قال الذهبي في المشتبه : بنو حَمُوَيْه الجويني نالوا المشيخة والإمرة ، وللحموئي رحلة واسعة في طلب الحديث ، طوَّف البلاد وأدرك المشايخ والأسانيد العالية . وتزوج عام 671 ، بابنة