قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة ، كان هذا منجماً مشيراً لملك الترك المشركين هولاكو ، أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين ، واستبقاء أهل الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا . . . وإنه لما بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة المشركين ، كان أبخس الناس نصيباً منه من كان إلى أهل الملل أقرب ، وأوفرهم نصيباً من كان أبعدهم عن الملل ، مثل الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين . ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الإسلام ومحرماته ، لا يحافظون على الفرائض كالصلوات ، ولا ينزعون عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات ، حتى أنهم في شهر رمضان يذكر منهم من إضاعة الصلوات وارتكاب الفواحش وشرب الخمور ما يعرفه أهل الخبرة بهم . وبالجملة فأمر هذا الطوسي وأتباعه عند المسلمين أشهر وأعرف من أن يعرف ويوصف . ومع هذا فقد قيل : إنه في آخر عمره يحافظ على الصلوات الخمس ، ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك ، فإن كان قد تاب من الإلحاد ، فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات . . ثم استبعد ابن تيمية توبته وقال : لكن هذا حال الرافضة دائماً يعادون أولياء الله المتقين من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان ، ويوالون الكفار والمنافقين » . ( منهاج السنة : 3 / 445 ) . ورد عليه السيد الميلاني بأن اتهامه تعصبٌ وافتراءٌ بلا دليل ، واستشهد بنصوص مؤرخين عاصروا سقوط بغداد ، وأولهم ابن الفوطي البغدادي الذي شهد تلك