فكيفما انقلب واحد منهم أو تحرك من حرارة العقوبة تدخل المسأمير في جسمه فيجد لذلك أشد الألم ، ولم يسبقه أحد إلى هذه المعاقبة ، وكان إذا قال له أحد منهم أيها الوزير ارحمني فيقول له : الرحمة خور في الطبيعة » ! وفي السلوك للمقريزي / 122 ، عن جلال الخوارزمي : « سار إلى ( مملكة ) خلاط فنهب وسبى الحريم ، واسترق الأولاد وقتل الرجال ، وخرب القرى وفعل ما لا يفعله أهل الكفر » . « وأخذز زوجة الأشرف ودخل بها من ليلته » . ( نهاية الإرب / 6648 ) . وفي أعيان الشيعة : 2 / 69 : « الشيخ أيوب بن عبد الباقي البوري البحراني . هو من أعيان العلماء ، وفي السنة التاسعة بعد الألف رحل من البحرين لضيق المعيشة ، وقطن في الديار المصرية ، وصار مدرساً للشافعية حتى فهموا منه التشيع ( أي شكوا بتشيعه ) فقتل في حجرته في السنة العاشرة بعد الألف » . انتهى . أقول : إن معنى سؤال المسلم المضطَهد المسلوب أبسطَ حقوقه : هل تفضل الحرية الدينية في ظل حاكم كافر ، أو الاضطهاد الديني في ظل حاكم مسلم ؟ وقد أجاب عليه السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) وتبعه فقهاء المذاهب فأفتوا بتفضيل الكافر العادل على المسلم الجائر . وبه حكمَ الإمام الصادق ( عليه السلام ) عندما سئل : « أهل الشام شرٌّ أم الروم فقال : إن الروم كفروا ولم يعادونا ، وإن أهل الشام كفروا وعادونا » . ( الكافي : 2 / 410 ) . 2 - حكم استعانة المسلمين بالكفار لحرب المسلم الجائر من المسائل التي بحثها فقهاء المذاهب الإسلامية : هل يجوز الاستعانة بالكفار في قتال الكفار ، أو في قتال البغاة والجائرين المسلمين ؟