وقد أجمعت المذاهب على أنه يتبع مصلحة الإسلام كدين والمسلمين كأمة ، فإذا كانت الفائدة بذلك أكثر من الضرر ، جاز . وقد طبقه أتباع ابن تيمية على الاستعانة بالإنكليز في قتال الخلافة العثمانية ، ثم على الاستعانة بالأمريكان لحماية البلاد من خطر إيران ، والاستعانة بهم ضد صدام لتحرير الكويت . كما أفتى بعض علماء الشيعة بجواز الاستعانة بالأمريكان وغيرهم ، لإسقاط الطاغية صدام وتخليص المسلمين من جوره . 3 - علماء الحلة يجنبون منطقتهم بطش المغول قال العلامة الحلي ( قدس سره ) في كتابه : كشف اليقين / 80 ، عن إخبار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالمغيبات : « ومن ذلك : إخباره ( عليه السلام ) بعمارة بغداد وملك بني العباس ، وذكر أحوالهم وأخذ المغول الملك منهم ، رواه والدي ( رحمه الله ) وكان ذلك سبب سلامة أهل الكوفة والحلة والمشهدين الشريفين من القتل ، لأنه لما وصل السلطان هولاكو إلى بغداد قبل أن يفتحها ، هرب أكثر أهل الحلة إلى البطائح إلا القليل ، فكان من جملة القليل والدي والسيد مجد الدين بن طاووس والفقيه ابن العز ، فأجمع رأيهم على مكاتبة السلطان بأنهم مطيعون داخلون تحت الإيلية ، وأنفذوا به شخصاً أعجمياً ، فأنفذ السلطان إليهم فرماناً مع شخصين أحدهما يقال له نكلة والآخر يقال له علاء الدين ، وقال لهما : قولاً لهم إن كانت قلوبكم كما وردت به كتبكم تحضروا إلينا ، فجاء الأميران فخافوا لعدم معرفتهم بما ينتهي الحال إليه ، فقال والدي : إن جئت وحدي كفى ؟ قالا : نعم ، فأصعد معهما ، فلما حضر بين يديه وكان ذلك قبل فتح بغداد ، قال له : كيف أقدمتم على مكاتبتي والحضور عندي قبل أن تعلموا ما ينتهي إليه أمري وأمر صاحبكم ، وكيف تأمنون إن