للتتر . . . وملوك الإسلام منجحرون في الأثقاب ! فإنا لله وإنا إليه راجعون » ! أقول : يظهر للباحث أنه بعد الغزو المغول لخراسان سنة 617 ، انتشرت قصص وحشيتهم وتدميرهم وقتلهم العام للناس فانتشر الرعب ، وكان الشعور بالعجز عن مقاومتهم مسيطراً على الخليفة وقائد جيشه الشرابي وبقية البطانة ، فسرى منهم إلى ابنه المستعصم وقائد جيشه الدويدار ، ثم سرى منهم إلى الناس ! وقد رأيت وصف المؤرخين لرعب الناس من فرقة جيش المغول التي اتجهت إلى بغداد من جهة تكريت ، وأن الناس هربوا كالمجانين ! ( الآداب السلطانية / 231 ) . بل انتشر الرعب قبل عشرين سنة من سقوط لبغداد ، فترك الناس الحج خوفاً من المغول ! والسبب في ذلك أن الترف الذي انغمس فيه الخليفة وبطانته وجهازه الإداري ، سرى إلى الناس ، والناس على دين ملوكهم ! ولا شك في أن الظلم الذي تركز على الشيعة خاصة ، جعلهم ينقمون على السلطة ، ولكنهم لم يطلبوا من المغول احتلال بغداد كما زعم خصومهم ! 10 - واخترعوا للخليفة السكران كرامات ومعجزات ! قال السبكي في طبقات الشافعية : 8 / 270 : « وأما الخليفة فقيل إنه طلبه ليلاً وسأله عن أشياء ثم أمر به ليقتل ، فقيل لهولاكو : إن هذا إن أهريق دمه تظلم الدنيا ويكون سبب خراب ديارك ، فإنه ابن عم رسول الله وخليفة الله في أرضه ! فقام الشيطان المبين الحكيم نصير الدين الطوسي وقال : يُقتل ولا يراقُ دمه ! وكان النصير من أشد الناس على المسلمين ، فقيل إن الخليفة غُمَّ في بساط وقيل