( علم الهيئة ) في هذا العصر قليل جداً ، ورأيناه منحصراً في خالي الذي ما سمح الزمان بمثله ، بعد نصير الملة والدين » . ( مجمع الفائدة : 1 / 37 ) . ويبدو أن العلامة شرح كتاب التجريد لأستاذه قبل تلك الفترة . 3 - العلامة الحلي ( قدس سره ) خليفة المحقق الطوسي ( قدس سره ) استطاع المرجع نصير الدين الطوسي أن يربي عدداً كبيراً من النوابغ والعباقرة ، في الطب والفلك والرياضيات والإدارة والسياسة والفقه ، اغترفوا من بحر علمه وتوجيهه وخبرته ، وقاموا بأدوار عظيمة في إغناء ثقافة المسلمين وحياتهم ، فساعد ذلك على جبران خسارة المسلمين من الغزو المغولي والظلم العباسي . . لكن أهم شخصية أشبهته وجسدت خطه ، كان تلميذه العلامة الحلي ( قدس سره ) ، فكان جديراً بلقب " خليفة نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) " وقد واصل ما بدأه أستاذه فركز جهده على العمل العقائدي مع الشخصيات القيادية المغولية ، فزرع فيهم عقيدة التشيع والولاية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، التي تعطي صاحبها احترام الإنسان وقبول الرأي الآخر ، وروح العمل والعمران . وساعد على ذلك أن العلامة درس علي المحقق الطوسي في مرحلة أوْج عبقريته وتجاربه ، فاستفاد من علمه وخبراته ، وطبيعي أن يكون هولاكو وأولاده عرفوا إعجاب نصير الدين به ، وثقته بعقله وعلمه وتقواه ، وأن يكون عرَّفه لهم بأنه خليفته المطلق ، أما الآخرون فهم خلفاء نسبيون له .