بن المطهر الحلي . فاضل عالم ، علامة العلماء ، محقق مدقق ، ثقة ثقة ، فقيه محدث متكلم ماهر ، جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة ، لا نظير له في الفنون والعلوم العقليات والنقليات ، وفضائله ومحاسنه أكثر من أن تحصى . قرأ على المحقق الحلي ، والمحقق الطوسي في الكلام وغيره من العقليات ، وقرأ عليه في الفقه المحقق الطوسي . وقرأ العلامة أيضاً على جماعة كثيرين جداً من العامة والخاصة » . انتهى . ولو صح ما ذكره الحر العاملي ( رحمه الله ) فمعناه أن المحقق الطوسي كان يذاكر العلامة في مسائل الفقه ، لأن شغله في أواخر حياته في الفلك والرياضيات ، كان أكثر منه في الفقه . أما دراسة العلامة على نصير الدين فكانت في أواخر حياته ، عندما سكن في بغداد ، ويدل عليه قول العلامة ( قدس سره ) في إجازته لبني زهرة : « ومن ذلك جميع ما صنفه الشيخ السعيد المعظم خواجة نصير الملة والحق والدين محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ، وقرأه ورواه ، عني عنه ، وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية ، وله مصنفات كثيرة في العلوم الحِكْمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق نور الله ضريحه . قرأت عليه إلهيات الشفا لأبي علي بن سينا ، وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه ، ثم أدركه الموت المحتوم قدس الله روحه » . ( البحار : 104 / 62 ) . لاحظ المكانة الخاصة لنصير الدين عند العلامة ، فقد ذكره قبل خاله المحقق الحلي ، وقال عنه : « هو أستاذ البشر والعقل الحادي عشر » . ( أعيان الشيعة : 9 / 414 ) . بل صرح بأفضليته على خاله في علم الهيئة وربما مطلقاً فقال ( رحمه الله ) : « وأهل هذا العلم