responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 86


وفي السنة التاسعة للهجرة قصد النبي ( صلى الله عليه وآله ) معسكر هرقل في تبوك بجيش من ثلاثين ألفاً ، فقرر هرقل أن ينسحب ولا يشتبك مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مع أن ذلك تخاذلٌ منه ، لأن واجب الإمبراطور أن يبادر إلى قتال أي جيش معادٍ من ثلاثين ألفاً يدخل عمق بلاده ويعسكر في مكان قريب منه ، وقد أسر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحد الملوك التابعين لهرقل وهو الأكيدر ، وألزمه أن يكتب معه معاهدة صلح يدفع بموجبها جزية كبيرة مرتين في السنة . كما خاف منه حكام محليون فجاؤوه طائعين أو مكرهين وكتبوا معه معاهدات ، يدفعون بموجبها الجزية .
لكن هرقل فضل أن يواصل استعمال الملاينة والدهاء الغربي ، لكسب الوقت ليُعِدَّ العدة لحرب النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
وروت المصادر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إليه من تبوك رسالة قريبة من رسالته الأولى : فدعا هرقل رجلاً من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال : أدع لي رجلاً حافظاً للحديث عربي اللسان ، أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه ، فجاء بي ، فدفع إليَّ هرقل كتاباً وقال : إذهب بكتابي إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه ، فاحفظ لي منه ثلاث خصال : أنظر هل يذكر صحيفته التي كتب إليَّ بشئ ، وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل ، وانظر في ظهره هل به شئ يريبك . فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبياً على الماء فقلت : أين صاحبكم ؟ قيل ها هوذا ، فأقبلت أمشى حتى جلست بين يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره ثم قال : ممن أنت ؟ فقلت : أنا أحد تنوخ . قال : هل لك في الإسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم ؟ قلت إني رسول قوم وعلى دين

86

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 86
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست