responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 391


وكانت معركة مرج الصُّفَّر قبل اليرموك ، واتفق فيها القادة : ابن الجراح ، وابن أبي سفيان ، وشرحبيل ، وابن العاص ، ومعهم ابن الوليد الذي جاء من العراق على إعطاء قيادتها إلى خالد بن سعيد ، كما ذكرناه في ترجمته ، لما رأوه من كفاءته في أجنادين فحقق فيها النصر وأبلى فيها بلاء مميزاً ، حتى حفظوا عنه قوله :
< شعر > مَنْ فارسٌ كَرِهَ الطعان يعيرني * رمحاً إذا نزلوا بمرج الصُّفَّر < / شعر > وهو يدل على أنه اعتمد في قتاله على الرمح أكثر من السيف ، وكان عندما كان ينكسر رمحه يستعير رمحاً غيره ، ويواصل قتاله .
ثم كانت بعدها معركة فِحل ، ويبدو أنهم أعطوه القيادة أيضاً لكفاءته ، ولا ننسَ أنه بميزان قبائل قريش محترم عند أولئك القادة ، وكان مهاباً عند خالد بن الوليد ، فقد سبق أن ألزمه بطاعة علي ( عليه السلام ) في اليمن .
لكن حدث بعد معركة أجنادين مباشرة أن أبا بكر توفي ، وتسلم عمر الخلافة ، وكان يصر على أبي بكر أن يقتل خالد بن الوليد قصاصاً بمالك بن نويرة ، فلم يطعه ، فكان أول مرسوم كتبه عمر في خلافته عزل خالد بن الوليد ، بل أمر بنزع عمامته وإهانته ، وبمصادرة نصف أمواله ، حتى أنه صادر فردة نعليه !
وكان غضب عمر على خالد بن سعيد أشد من غضبه على ابن الوليد ، وقد أطاعه فيه أبو بكر فعزله ، لكن خالد بن سعيد فرض احترامه على قادة الجيوش فقدموه عليهم ، وهو أمرٌ يغيض عمر ، فلا بد أنه كتب لهم أن لا يعطوه القيادة . وهذا هو السبب في أنه لم تظهر أخباره في اليرموك ، بل قالت رواية إنه شارك واستشهد ، وقالت رواية إنه شارك وجُرح ، وقالت رواية في الطبري : 2 / 597 : « وكان ممن أصيب في الثلاثة الآلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك ، عكرمة ،

391

نام کتاب : قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست