ويقال إن الطحان قدم له طعاماً فأكل ، وأتاه بشراب يشرب فسكر ، فلما كان المساء أخرج تاجه فوضعه على رأسه ، فبصر به الطحان فطمع فيه ، فعمد إلى رحاً فألقاها عليه ، فلما قتله أخذ تاجه وثيابه وألقاه في الماء . ثم عرف ماهويه خبره فقتل الطحان وأهل بيته وأخذ التاج والثياب . ويقال إن يزدجرد نذر برسل ماهويه فهرب ونزل الماء ، فطلب من الطحان فقال : قد خرج من بيتي ، فوجدوه في الماء . فقال : خلوا عنى أعطكم منطقتي وخاتمي وتاجي ، فتغيبوا عنه ، وسألهم شيئاً يأكل به خبزاً فأعطاهم بعضهم أربعة دراهم فضحك وقال : لقد قيل لي إنك ستحتاج إلى أربعة دراهم . ثم إنه هجم عليه بعد ذلك قوم وجههم ماهويه لطلبه فقال : لا تقتلوني واحملوني إلى ملك العرب ، لأصالحه عني وعنكم . فأبوا ذلك وخنقوه بوتَر ، ثم أخذوا ثيابه فجعلت في جراب وألقوا جثته في الماء . ووقع فيروز بن يزدجرد فيما يزعمون إلى الترك فزوجوه وأقام عندهم » . وعقد الطبري ( 3 / 244 ) فصلاً بعنوان : « ذكر مصير يزدجرد إلى خراسان وما كان السبب في ذلك : اختلف أهل السير في سبب ذلك ، وكيف كان الأمر فيه . . » . وأورد روايات عن هرب يزدجرد ، وحملة الأحنف بن قيس ( رحمه الله ) على خراسان واشتباكه معه ، ومطاردته له ، وفتحه مناطق مهمة منها . وجاء فيه : « فلما دنا الأحنف من مرو الشاهجان خرج منها يزدجرد نحو مرو الروذ ، حتى نزلها ونزل الأحنف مرو الشاهجان ، وكتب يزدجرد وهو بمرو الروذ إلى خاقان يستمده ، وكتب إلى ملك الصغد يستمده . . بلغ ذلك يزدجرد خرج إلى