بن مقرن ، وعلى المجردة القعقاع بن عمرو ، وعلى الساقة مجاشع ، وقد توافي إليه أمداد المدينة فيهم المغيرة وعبد الله ، فانتهوا إلى الأسبيذهان والقوم وقوف دون واي خرد ، على تعبيتهم وأميرهم الفيرزان ، وعلى مجنبتيه الزردق ، وبهمن جاذويه الذي جُعل مكان ذي الحاجب ، وقد توافي إليهم بنهاوند كل من غاب عن القادسية والأيام من أهل الثغور وأمرائها ، وأعلام من أعلامهم ، ليسوا بدون من شهد الأيام والقوادس . وعلى خيولهم أنوشق . فلما رآهم النعمان كبر وكبر الناس معه ، فتزلزلت الأعاجم ، فأمر النعمان وهو واقف بحطِّ الأثقال ، وبضرب الفسطاط ، فضرب وهو واقف ، فابتدره أشراف أهل الكوفة فبنوا له فسطاطاً سابقوا أكفاءهم فسبقوهم ، وهم أربع عشرة ، منهم حذيفة بن اليمان ، وعقبة بن عمرو ، والمغيرة بن شعبة ، وبشير بن الخصاصية ، وحنظلة الكاتب بن الربيع ، وابن الهوبر ، وربعي بن عامر ، وعامر بن مطر ، وجرير بن عبد الله الحميري ، والأقرع بن عبد الله الحميري ، وجرير بن عبد الله البجلي ، والأشعث بن قيس الكندي ، وسعيد بن قيس الهمداني ووائل ابن حجر ، فلم ير بَنِّاء فسطاط بالعراق كهؤلاء . وأنشب النعمان بعد ما حط الأثقال القتال ، فاقتتلوا يوم الأربعاء ويوم الخميس والحرب بينهم في ذاك سجال في سبع سنين من أمارة عمر ، في سنة تسعة عشر ، وإنهم انجحروا في خنادقهم يوم الجمعة ، وحصرهم المسلمون فأقاموا عليهم ما شاء الله ، والأعاجم بالخيار لا يخرجون إلا إذا أرادوا الخروج !