وعتبة بن غزوان : بعثه عمر إلى البصرة في ثلاث مئة مقاتل ، وبقي فيها شهوراً ، وكره أن يكون أميره سعد بن أبي وقاص ، واستعفى . ونسبوا له فتح الأبلة في البصرة ، ورووا أن أهلها خرجوا إليه بالمساحي ! ومعناه أنه لم يكن فيها جيش للفرس ولا حاميات ، ولا كان أهلها مسلحين . كما نسبوا إلى عتبة فتح ميسان وإرسال جيش إلى فارس . ورددنا ذلك في محله . والأشعث بن قيس الكندي : وكان يقود مقاتلي قبيلته كندة في القادسية وبعدها . والمغيرة بن شعبة : وهو ثقفي استنابه عتبة بن غزوان على البصرة ، ووقعت له فضيحة مع امرأة محصنة زنى بها ، فسترها عمر ، ثم ولاه البصرة ، ثم الكوفة . فالأشعث والمغيرة لا يعتبران قائدين عسكريين في الفتح ، بل هما واليان . قال البلاذري في أنساب الأشراف : 13 / 344 : « خرج المغيرة ومعه جرير بن عبد الله ، والأشعث بن قيس ، وهو يومئذ والي الكوفة ، فلقوا أعرابياً فقالوا له : ما تقول في المغيرة بن شعبة ؟ قال أعيور زنِّاء ، ترفعه إمرته وتضعه أسرته ! قالوا : فجرير بن عبد الله ؟ قال : هو بجيلة إذا رأيتموه فقد رأيتموها ! قالوا : فالأشعث ؟ قال : لا يغزى قومه ما بقي لهم . ( أي لحنكته وحيله ) . فقالوا له : هذا المغيرة ، وهذا جرير ، وهذا الأشعث ! فانصرف وقال : ما كنت لآتي قوماً أسمعتهم المكروه ، وقال لامرأته : يا أم فلان إصرفي حمارك » . وأبو موسى الأشعري : وكان معروفاً ببغضه لعلي وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وقد بعثه عمر والياً على البصرة ، وكان القائد الرسمي لمعركة تستر ، ولم يبرز إلى أحد ولا قاتل في معركة ، فهو من نوع خالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص ، بل دونهما .