ثم دعا إلى تأليه نفسه ، ولما بلغ حديثه امام الصادق خاف فتنته ، وأمر شيعته بالابتعاد عنه ، والبراءة منه فقد روى عيسى بن أبي منصور قال : سمعت أبا عبد الله الصادق قال : ( اللهم العن أبا الخطاب فإنه خوفني قائما وقاعدا وعلى فراشي اللهم أذقه حر الحديد ) [1] . وروى ميسرة قال : ذكرت أبا الخطاب عند أبي عبد الله عليه السلام وكان متكئا فرفع إصبعه إلى السماء ثم قال : ( على أبي الخطاب لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فأشهد بالله أنه كافر فاسق ومشرك وأنه يحشر مع فرعون في أشد العذاب غدوا وعشيا ) . وأوجد أبو الخطاب حزبا له فأغراهم بأكاذيبه وأضاليله ودجله ، فقد روى عنبسة بن مصعب بعض أكاذيبه ، قال : قال لي أبو عبد الله : أي شئ سمعت من أبي الخطاب ؟ فقال : سمعته يقول : إنك وضعت يدك على صدره ، وقلت له : عه ولا تنسى ، وأنت