الكتاب العزيز ، وإنما مقصوده أن القرآن الكريم لا يحيط بمحتواه ، ولا يعرف تأويله ولا ناسخه ومنسوخه سوى الأئمة الطاهرين عليهم السلام الذين هم خزنة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وورثة آدابه وحكمه ، ومضافا لذلك فإن الأخبار الموجودة في الكافي وغيره من كتب الإمامية فيها الصحيح والضعيف ، والمعيار في صحة الحديث هو أن يكون صحيح السند ، وأن لا يكون دلالته مجافية للكتاب والسنة ، فإذا اكتسب ذلك فالرواية صحيحة وإلا فهي شاذة لا يعمل بها حسبما ذكره علماء الإمامية . يقول الحجة الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله : ( ألفت نظر من يحتج على الشيعة ببعض الأحاديث الموجودة في كتب علمائهم ، ألفت نظرة إلى أن الشيعة تعتقد أن كتب الحديث الموجودة في مكاتباتهم ، ومنها الكافي والاستبصار والتهذيب ، ومن لا يحضره الفقيه ، فيها الصحيح والضعيف ، وأن كتب الفقه التي ألفها علمائهم فيها الخطأ والصواب ، فليس عند الشيعة كتاب يؤمنون بأن كل ما فيه حق وصواب من أوله إلى أخره غير القرآن الكريم .